الشيخ الأميني
215
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أو ولاة لأمر هذه الأمّة بغير قدم حسن ؟ ولا شرف سابق « 1 » على قومكم ، فشمّر لما قد نزل بك ، ولا تمكّن الشيطان من بغيته فيك ، مع أنّي أعرف أنّ اللّه ورسوله صادقان ، فنعوذ باللّه من لزوم سابق الشقاء ، وإلّا تفعل أعلمك ما أغفلك من نفسك ، فإنّك مترف قد أخذ منك الشيطان مأخذه ، فجرى منك مجرى الدم في العروق » . كتاب صفّين ( ص 422 ) ، نهج البلاغة ( 2 / 11 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 3 / 412 ) « 2 » . 21 - من كتاب له عليه السّلام إلى الرجل : « فاتّق اللّه فيما لديك ، وانظر في حقّه عليك ، وارجع إلى معرفة ما لا تعذر بجهالته ، فإنّ للطاعة أعلاما واضحة ، وسبلا نيّرة ، ومحجّة نهجة ، وغاية مطلوبة « 3 » يردها الأكياس ، ويخالفها الأنكاس ، من نكب عنها جار / عن الحقّ ، وخبط في التيه ، وغيّر اللّه نعمته ، وأحلّ به نقمته ، فنفسك نفسك ، فقد بيّن اللّه لك سبيلك ، وحيث تناهت بك أمورك فقد أجريت إلى غاية خسر ومحلّة كفر ، وإنّ نفسك قد أولجتك شرّا ، وأقحمتك غيّا ، وأوردتك المهالك ، وأوعرت عليك المسالك » . نهج البلاغة « 4 » ( 2 / 36 ، 37 ) . 22 - من كتاب له عليه السّلام إلى الرجل جوابا : « أمّا بعد : فإنّا كنّا نحن وأنتم على ما ذكرت من الإلفة والجماعة ، ففرّق بيننا وبينكم أمس أنّا آمنّا وكفرتم ، واليوم أنّا استقمنا وفتنتم ، وما أسلم مسلمكم إلّا كرها ، وبعد أن كان أنف الإسلام كلّه
--> ( 1 ) في نهج البلاغة [ ص 370 ] : باسق . ( المؤلّف ) ( 2 ) وقعة صفّين : ص 109 ، نهج البلاغة : ص 370 كتاب 10 ، شرح نهج البلاغة : 15 / 87 كتاب 10 . ( 3 ) في المصدر : مطّلبة . ( 4 ) نهج البلاغة : ص 390 كتاب 30 .