الشيخ الأميني
216
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حزبا » . ومنه : « وعندي السيف الذي أعضضته بجدّك وخالك وأخيك في مقام واحد ، وإنّك واللّه ما علمت لأغلف القلب ، المقارب « 1 » العقل ، والأولى أن يقال لك : إنّك رقيت سلّما أطلعك مطلع سوء عليك لآلك ، لأنّك نشدت غير ضالّتك ، ورعيت غير سائمتك ، وطلبت أمرا لست من أهله ولا في معدنه ، فما أبعد قولك من فعلك ! وقريب ما أشبهت من أعمام وأخوال حملتهم الشقاوة ، وتمنّي الباطل على الجحود بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فصرعوا مصارعهم حيث علمت ، لم يدفعوا عظيما ، ولم يمنعوا حريما بوقع سيوف ما خلا منها الوغى ، ولم تماشها الهوينى « 2 » » . نهج البلاغة « 3 » ( 2 / 124 ) . 23 - من كتاب له عليه السّلام إلى الرجل جوابا : « وأمّا قولك : إنّا بنو عبد مناف ليس لبعضنا على بعض فضل ، فلعمري إنّا بنو أب واحد ، ولكن ليس أميّة كهاشم ، ولا حرب كعبد المطّلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب . ولا المهاجر كالطليق ، ولا الصريح كاللصيق ، ولا المحقّ كالمبطل ، ولا المؤمن كالمدغل ، ولبئس الخلف خلف يتّبع سلفا هوى في نار جهنّم » « 4 » . قال ابن أبي الحديد « 5 » في شرح ذيل هذا الكلام ( 3 / 423 ) : هل يعاب المسلم بأنّ سلفه كان كفّارا ؟ قلت : نعم إذا تبع آثار سلفه ، واحتذى حذوهم ، وأمير المؤمنين عليه السّلام ما عاب معاوية بأنّ سلفه كفّار فقط ، بل بكونه متّبعا لهم . 24 - من كتاب له عليه السّلام إلى الرجل : « ما أنت والفاضل والمفضول ، والسائس
--> ( 1 ) مقارب العقل : ناقصه ضعيفه . ( المؤلّف ) ( 2 ) أي لم ترافقها المساهلة . ( المؤلّف ) ( 3 ) نهج البلاغة : ص 454 كتاب 64 . ( 4 ) راجع : 3 / 254 . ( المؤلّف ) ( 5 ) شرح نهج البلاغة : 15 / 119 كتاب 17 .