الشيخ الأميني

21

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

محمد ؟ لقلت : سمعت عبدك وخليلك يقول : لخالد سيف من سيوف اللّه سلّه اللّه على المشركين « 1 » . ولماذا قوله : لو أدركت أبا عبيدة لاستخلفته وما شاورت ، فإن سئلت عنه قلت : استخلفت أمين اللّه وأمين رسوله « 2 » ؟ ومرّ في الجزء الخامس ( ص 311 الطبعة الأولى ، ص 362 الطبعة الثانية ) أنّ عائشة قالت لعبد اللّه بن عمر : يا بنيّ أبلغ عمر سلامي وقل له : لا تدع أمّة محمد بلا راع ، استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك هملا ، فإنّي أخشى عليهم الفتنة ، فأتى عبد اللّه فأعلمه فقال : ومن تأمرني أن أستخلف ؟ لو أدركت أبا عبيدة بن الجرّاح باقيا لاستخلفته وولّيته ؛ فإذا قدمت على ربّي فسألني وقال لي : من ولّيت على أمّة محمد ؟ قلت : أي ربّ سمعت عبدك ونبيّك يقول : لكلّ أمّة أمين وأمين هذه الأمّة أبو عبيدة ابن الجرّاح . ولو أدركت معاذ بن جبل استخلفته ، فإذا قدمت على ربّي فسألني : من ولّيت على أمّة محمد ؟ قلت : أي ربّ سمعت عبدك ونبيّك يقول : إنّ معاذ بن جبل يأتي بين يدي العلماء يوم القيامة ، ولو أدركت خالد بن الوليد لولّيته ، فإذا قدمت على ربّي فسألني : من ولّيت على أمّة محمد ؟ قلت : أي ربّ سمعت عبدك ونبيّك يقول : خالد بن الوليد سيف من سيوف اللّه سلّه على المشركين « 3 » . ولماذا ساوى عمر بين أصحاب الشورى ، ولمّا قيل له : استخلف . قال : ما أجد أحدا أحقّ بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عنهم راض ، فسمّى عليّا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن ؟ صحيح البخاري « 4 » ( 5 / 267 ) .

--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر : 5 / 102 [ 16 / 241 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 8 / 15 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) تاريخ ابن عساكر : 7 / 160 [ 25 / 461 رقم 3051 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) الإمامة والسياسة : 1 / 28 . ( 4 ) صحيح البخاري : 3 / 1355 ح 3497 .