الشيخ الأميني
22
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وأين هذا من قول عبد الرحمن بن عوف لعليّ وعثمان : إنّي قد سألت الناس لكما « 1 » فلم أجد أحدا يعدل بكما أحدا . وقوله : أيّها الناس إنّي سألتكم سرّا وجهرا بأمانيكم « 2 » فلم أجدكم تعدلون بأحد هذين الرجلين : إمّا عليّ وإمّا عثمان « 3 » ؟ ولماذا بدأ عبد الرحمن بن عوف بعليّ عليه السّلام أوّلا للبيعة وقدّمه على عثمان يوم الشورى ، غير أنّه اشترط عليه - صلوات اللّه عليه - القيام بسيرة الشيخين ، فلم يقبله وقبله عثمان فبايعه على ذلك « 4 » ؟ وقد مرّ الكلام حول هذا الشرط في الجزء التاسع ( ص 88 ، 90 ) . ولماذا قال أبو وائل لعبد الرحمن بن عوف : كيف بايعتم عثمان وتركتم عليّا ؟ أخرجه أحمد في مسنده « 5 » ( 1 / 75 ) . ولماذا قال معاوية : إنّما كان هذا الأمر لبني عبد مناف ، لأنّهم أهل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولّى الناس أبا بكر وعمر من غير معدن الملك والخلافة ، يأتي تمام كلامه في هذا الجزء . ولماذا قال العبّاس عمّ النبيّ لعليّ عليه السّلام يوم قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ابسط يدك فلنبايعك « 6 » ؟
--> ( 1 ) في البداية والنهاية : عنكما . ( 2 ) في تاريخ الطبري : عن إمامكم . ( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 40 [ 4 / 238 حوادث سنة 23 ه ] ، تاريخ ابن كثير : 164 [ 7 / 165 حوادث سنة 24 ه ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) مسند أحمد : 1 / 75 [ 1 / 120 ح 558 ] ، تمهيد الباقلاني : ص 209 ، تاريخ الطبري : 5 / 40 [ 4 / 238 ] ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 104 [ ص 144 ] ، الصواعق : ص 63 [ ص 106 ] ، فتح الباري 13 / 168 [ 13 / 197 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) مسند أحمد : 1 / 120 ح 558 . ( 6 ) تاريخ ابن عساكر : 7 / 245 [ 26 / 353 رقم 3106 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 11 / 347 ] . ( المؤلّف )