الشيخ الأميني
194
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد اللّه بن مسعود . ومن طريق النعمان بن بشير ، عن عليّ وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ قال : ذاك عثمان ، وطلحة ، والزبير ، وأنا . هكذا يحرّفون الكلم عن مواضعه ، وهل من مسائل رواة هذه السفاسف عن الغلّ الذي نزع من صدور أولئك المذكورين متى نزع ؟ وإلى أين ذهب ؟ وهذا الحديث والتاريخ يعلماننا أنّ الغلّ المنتزع منهم بعد إسلامهم لم يزل مستقرّا بينهم منذ يوم وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما وقع هناك من حوار وشجار ، إلى الحوادث الواقعة حول واقعة الدار ، إلى المحتشد الدامي يوم الجمل ، أو ليست هذه كلّها منبعثة عن غلّ محتدم ، ووغر في الصدور ، وسخيمة في القلوب ، وبغضة مستثيرة ؟ أوليس منها أن يستبيح الإنسان دم صاحبه وهتك حرماته والوقيعة في عرضه ، فهل مع هذه كلّها صحيح أنّه نزع ما في صدورهم من غلّ ؟ والآيات المحرّفة من هذا القبيل كثيرة جدّا لو تجمع يأتي منها كتاب ضخم ، غير أنّا لا يروقنا البحث عنها فإنّه إطالة من غير جدوى فهي بأنفسها وما فيها من تهافت وتفاهة كافية في إبطالها ، وما عساني أن أقول في مثل ما رووه في قوله تعالى وَحَمَلْناهُ / عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنا « 1 » : أنّ نوحا عليه السّلام لمّا عمل السفينة جاءه جبريل عليه السّلام بأربعة مسامير ، مكتوب على كلّ مسمار عين : عين عبد اللّه وهو أبو بكر ، وعين عمر ، وعين عثمان ، وعين علي رضى اللّه عنهم فجرت السفينة ببركتهم « 2 » . وللقوم في تحريف الكتاب معارك دامية منها وقعة سنة ( 317 ) ببغداد بين
--> ( 1 ) القمر : 13 ، 14 . ( 2 ) نزهة المجالس : 2 / 214 ، نقلا عن شوارد الملح . ( المؤلّف )