الشيخ الأميني

185

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ولماذا لم يرافق عيسى بن مريم أبو ذر الثابت فيه : أنّه أشبه الناس بعيسى بن مريم هديا ، وبرّا ، وزهدا ، ونسكا ، وصدقا ، وجدّا ، وخلقا ، وخلقا ، « 1 » ويرافقه عبد الرحمن بن عوف ؟ ولماذا رافق رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عثمان بن عفّان ولا مشاكلة بينهما خلقا ، وخلقا ، وأصلا ، ومحتدا ، وسيرة ، وسريرة ، ولم يتّخذ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعفر بن أبي طالب رفيقا له ، وقد جاء عنه قوله له : « يا حبيبي ، أشبه الناس بخلقي وخلقي ، وخلقت من الطينة التي خلقت منها » ، / وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أمّا أنت يا جعفر فأشبه خلقك خلقي ، وأشبه خلقك خلقي ، وأنت منّي وشجرتي » « 2 » ؟ ولماذا اختار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لرفاقته عثمان ولم يرافق أبا بكر ، وقد صحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند القوم : لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر . وجاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في مكذوبة - أنّه كان يدعو ويقول : اللّهمّ إنّك جعلت أبا بكر رفيقي في الغار ، فاجعله رفيقي في الجنّة « 3 » . ولماذا لم يكن عثمان رفيق إبراهيم ، وقد جاء في مناقبه - المكذوبة - أنّه شبيه إبراهيم . كما مرّ في ( 9 / 350 ) . ولماذا لم يكن عمر رفيق موسى ، وعثمان رفيق هارون ، وعليّ بن أبي طالب رفيق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذا بما مرّ من مكذوبة أنس مرفوعا : ما من نبيّ إلّا وله نظير في أمّتي ، فأبو بكر نظير إبراهيم ، وعمر نظير موسى ، وعثمان نظير هارون ، وعليّ بن أبي طالب نظيري « 4 » ؟

--> ( 1 ) الغدير : 8 / 329 ، 321 الطبعة الأولى [ ص 439 ، 440 من هذه الطبعة ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) مجمع الزوائد : 9 / 272 ، 275 . ( المؤلّف ) ( 3 ) الغدير : 9 / 294 الطبعة الأولى [ ص 401 من هذه الطبعة ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) راجع ما مرّ في هذا الجزء : ص 75 . ( المؤلّف )