الشيخ الأميني

165

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وفيه محمد بن حميد أبو عبد اللّه الرازي التميمي ، قال يعقوب بن شيبة : كثير المناكير ، وقال البخاري « 1 » : في حديثه نظر ، وقال النسائي : ليس بثقة . وقال الجوزجاني : رديء المذهب غير ثقة . وقال فضلك الرازي : عندي عن ابن حميد خمسون ألفا لا أحدّث عنه بحرف . وقال صالح الأسدي : كان كلّما بلغه عن سفيان يحيله على مهران ، وما بلغه عن منصور يحيله على عمرو بن أبي قيس ، ثم قال : كلّ شيء كان يحدّثنا ابن حميد كنّا نتّهمه فيه . وقال في موضع آخر : كانت أحاديثه تزيد ، وما رأيت أحدا أجرأ على اللّه منه ، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلّب بعضه « 2 » على بعض . وقال أيضا : ما رأيت أحدا أحذق بالكذب من رجلين : سليمان الشاذكوني ، ومحمد بن حميد كان يحفظ حديثه كلّه . وقال محمد بن عيسى الدامغاني : لمّا مات هارون بن المغيرة سألت محمد بن حميد أن يخرج إليّ جميع ما سمع ، فأخرج إليّ جزازات فأحصيت جميع ما فيه : ثلاثمئة ونيفا وستّين حديثا . قال جعفر : وأخرج ابن حميد ، عن هارون بعد ، بضعة عشر ألف حديث . وقال أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة : سألت أبا زرعة عن محمد بن حميد فأومى بإصبعه إلى فمه ، فقلت له : كان يكذب ؟ فقال برأسه : نعم . فقلت له : كان قد شاخ ، لعلّه كان يعمل عليه ويدلّس عليه : فقال : لا يا بنيّ كان يتعمّد . وقال أبو نعيم بن عدي : سمعت أبا حاتم الرازي في منزله وعنده ابن خراش وجماعة من مشايخ أهل الريّ وحفّاظهم ، فذكروا ابن حميد فأجمعوا على أنّه ضعيف في الحديث جدّا ، وأنّه يحدّث بما لم يسمعه ، وأنّه يأخذ أحاديث أهل البصرة والكوفة فيحدّث بها عن الرازيّين . وقال أبو العباس بن سعيد : / سمعت داود بن يحيى يقول :

--> ( 1 ) التاريخ الكبير : 1 / 69 رقم 167 . ( 2 ) كذا في المصدر . وفي موضع آخر من التاريخ الكبير : 5 / 409 : كان يأخذ الأحاديث فيقلّب بعضها بعضا .