الشيخ الأميني
164
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وأحسب أنّ الصحيح - إبراهيم النخعي ، عن أبي سعيد الخدري - واللّه العالم . 34 - أخرج النحّاس في كتاب معاني القرآن ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن عليّ بن سهل ، قال : حدّثنا محمد بن حميد ، قال : حدّثنا يحيى بن الضريس ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : إنّ أعرابيّا قام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجّة الوداع ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واقف بعرفات على ناقته العضباء ، فقال : إنّي رجل مسلم ، فأخبرني عن هذه الآية : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا * أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ الآية . « 1 » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أنت منهم ببعيد ، ولا هم ببعيد منك ، هم هؤلاء الأربعة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، فأعلم قومك أنّ هذه الآية نزلت فيهم . ذكره القرطبي في تفسيره « 2 » ( 10 / 398 ) : وقد روينا جميع / ذلك بالإجازة ، والحمد للّه . قال الأميني : ألا تعجب من رجل التفسير العظيم ، يروي بالإجازة مثل هذا الكذب الصراح بالإسناد الواهي ، ويحمد ربّه على تحريفه الكلم عن مواضعه وتقوّله على ربّه وعلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! أعوذ باللّه من الرواية بلا دراية . في الإسناد : أحمد بن علي بن سهل المروزي ، ترجمه الخطيب البغدادي في تاريخه ( 4 / 303 ) . ولم يذكر كلمة في الثناء عليه كأنّه لا يعرف منه إلّا اسمه ، وذكره الذهبي في الميزان « 3 » ، وذكر له حديثا ، فقال : أورده ابن حزم وقال : أحمد مجهول « 4 » .
--> ( 1 ) الكهف : 30 ، 31 . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن : 10 / 259 . ( 3 ) ميزان الاعتدال : 1 / 120 رقم 470 . ( 4 ) لسان الميزان : 1 / 222 [ 1 / 239 رقم 693 ] . ( المؤلّف )