الشيخ الأميني
91
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فما أخذا درهما غيلة * ولا قسّما درهما في هوى « 1 » فأمر به فحبس بخيبر ، وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء أنّه قال وهو في السجن : إلى اللّه أشكو لا إلى الناس ما عدا * أبا حسن غلّا شديدا أكابده بخيبر في قعر الغموص كأنّها * جوانب قبر أعمق اللحدّ لاحده أإن قلت حقا أو نشدت أمانة * قتلت ؟ فمن للحقّ إن مات ناشده ؟ وكتب إلى عليّ وعمّار من الحبس : أبلغ عليّا وعمّارا فإنّهما * بمنزل الرشد إنّ الرشد مبتدر لا تتركا جاهلا حتى يوقّره * دين إلاله وإن هاجت به مرر لم يبق لي منه إلّا السيف إذ علقت * حبائل الموت فينا الصادق البرر يعلم بأني مظلوم إذا ذكرت * وسط النديّ حجاج القوم والعذر فلم يزل عليّ يكلّم عثمان حتى خلّى سبيله على أنّه لا يساكنه بالمدينة فسيّره إلى خيبر فأنزله قلعة بها تسمّى القموص ، فلم يزل بها حتى ناهض المسلمون عثمان وساروا إليه من كلّ بلد ، فقال عبد الرحمن : لولا عليّ فإنّ اللّه أنقذني * على يديه من الأغلال والصفد لما رجوت لدى شدّ بجامعة * يمنى يديّ غياث الفوت من أحد نفسي فداء عليّ إذ يخلّصني * من كافر بعد ما أغضى على صمد كان عبد الرحمن مع عليّ في صفّين ، قال الطبري من طريق عوانة : إنّه جعل ابن حنبل يقول يومئذ : إن تقتلوني فأنا ابن حنبل * أنا الذي قد قلت فيكم نعثل
--> ( 1 ) قد تنسب هذه الأبيات إلى أسلم ، راجع : 8 / 258 . ( المؤلّف )