الشيخ الأميني
92
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
راجع « 1 » : تاريخ الطبري ( 6 / 25 ) ، تاريخ اليعقوبي ( 2 / 150 ) ، الاستيعاب ( 2 / 410 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 1 / 66 ) ، الإصابة ( 2 / 395 ) . قال الأميني : هذا أحد المعذّبين الذين أقلّتهم غيابة الجبّ مصفّدا بالحديد ولم يجهز عليه إلّا إنكاره المنكر ، وجنوحه إلى الحقّ المعروف ، والكلام فيه لدة ما كرّرناه في غير واحد من زملائه الصالحين ، وأحسن ما ينمّ عن سريرته شعره الطافح بالإيمان . - 48 - تسيير الخليفة عليّا أمير المؤمنين لعلّ التبسّط في البحث عمّا جرى بين عثمان أيّام خلافته وبين عليّ أمير المؤمنين يوجب خدش العواطف ، وينتهي إلى ما لا يحمد عقباه ، والتاريخ وإن لم يحفظ منه إلّا النزر اليسير غير أنّ في ذلك القليل غنى وكفاية وبه تعرف جليّة الحال ، ونحن نمرّ به كراما ، فلا نحوم حول البحث عن كلمه القوارص لعليّ عليه السّلام ، البعيدة عن ساحة قدسه ، النائية عن مكانته الراقية التي لا يدرك شأوها ، ويقصر دون استكناهها البيان . أيسع لمن أسلم وجهه للّه وهو محسن وآمن بالكتاب وبما نزل من آية في سيّد العترة ، وصدّق بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبما صدع به من فضائل عليّ عليه السّلام ، وجاوره مع ذلك حقبا وأعواما بيت بيت ، ووقف على نفسيّاته الكريمة وهو على ضمادة من أفعاله وتروكه وشاهد مواقفه المبرورة ومساعيه المشكورة في تدعيم الدين الحنيف ، أيسع لمسلم هذا شأنه أن يخاطب أخا الرسول المطهّر بلسان اللّه بقوله : لم لا يشتمك - مروان - إذا شتمته ، فو اللّه ما أنت عندي بأفضل منه ومروان طريد رسول اللّه وابن طريده
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : 5 / 46 حوادث سنة 37 ه ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 173 ، الاستيعاب : القسم الثاني / 828 رقم 1401 ، شرح نهج البلاغة : 1 / 198 خطبة 3 .