الشيخ الأميني
67
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
الصواعق « 1 » ( ص 68 ) بالمروق وعدم الفهم والعقل ، ولعنه إيّاه وأصحابه الصلحاء ، وقد عزب عنه أنّه لا يلفظ من قول إلّا ولديه رقيب عتيد . نحن لسنا الآن في صدد التبسّط في فضائل مالك وتحليل نفسيّاته الكريمة ومآثره الجمّة وإلّا لأريناك منه كتابا ضخما ، ولقد ناء بشطر مهمّ منها الفاضلان الشريفان السيّد محمد الرضا آل السيّد جعفر الحكيم النجفي ، وابن عمّه السيّد محمد التقي ابن السيّد السعيد الحكيم النجفي في كتابيهما المطبوعين المخصوصين بمالك ، وقد سبقهما إلى ذلك بعض علمائنا السابقين ، يوجد كتابه المخطوط في مكتبة مولانا الإمام الرضا عليه السّلام بخراسان المشرّفة ، حيّا اللّه حملة العلم سلفا وخلفا . [ زيد بن صوحان : ] 2 - زيد بن صوحان العبدي ، الشهير بزيد الخير : أدرك النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وترجمه / أبو عمر وابن الأثير وابن حجر في معاجم الصحابة ، قال أبو عمر : كان فاضلا ديّنا سيّدا في قومه . أخرج أبو يعلى « 2 » ، وابن منده ، والخطيب ، وابن عساكر من طريق عليّ عليه السّلام مرفوعا : « من سرّه أن ينظر إلى من يسبقه بعض أعضائه إلى الجنّة فلينظر إلى زيد ابن صوحان » . وفي حديث آخر : « الأقطع الحبر زيد ، زيد رجل من أمّتي تدخل الجنّة يده قبل بدنه » - قطعت يده يوم القادسيّة . وفي حديث أخرجه ابن منده ، وأبو عمر ، وابن عساكر ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « زيد وما زيد ؟ ! يسبقه بعض جسده إلى الجنّة ، ثمّ يتبعه سائر جسده إلى الجنّة » . وأخرج ابن عساكر من طريق الحكم بن عيينة « 3 » ، قال : لمّا أراد زيد أن يركب
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 115 . ( 2 ) مسند أبي يعلى : 1 / 393 ح 511 . ( 3 ) في تاريخ دمشق ومختصره : عتيبة ، ترجمه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 5 / 208 .