الشيخ الأميني
522
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أهل القبلة ، والصلاة على من مات من أهل القبلة سنّة ، والإيمان يزيد وينقص ، قول وعمل ، والقرآن كلام اللّه ، والصبر تحت لواء السلطان على ما كان فيه من جور وعدل ، ولا يخرج على الأمراء بالسيف وإن جاروا ، ولا ينزل أحد من أهل التوحيد جنّة ولا نار ، ولا يكفّر أحد من أهل التوحيد بذنب وإن عملوا الكبائر ، والكفّ عن أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فلمّا أتيت : والكفّ عن أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكى حتى علا صوته - وأفضل الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليّ . قال محمد بن عكاشة : فقلت في نفسي في عليّ : ابن عمّه وختنه . فتبسّم عليه السّلام كأنّه قد علم ما في نفسي . قال محمد : فدمت ثلاث ليال متواليات أعرض عليه هذه الأصول ، كلّ ذلك أقف عند عثمان وعليّ فيقول لي عليه السّلام : ثم عثمان ثم علي . ثم عثمان ثم علي : ثلاث مرّات . قال : وكنت أعرض عليه هذه الأصول وعيناه تهملان بالدموع قال : فوجدت حلاوة في قلبي وفمي فمكثت ثمانية أيّام لا آكل طعاما ولا أشرب شرابا حتى ضعفت عن صلاة الفريضة ، فلمّا أكلت ذهبت تلك الحلاوة واللذّة ، واللّه شاهد عليّ وكفى باللّه شهيدا . وقال أمير المؤمنين المتوكّل لأحمد بن حنبل رضى اللّه عنه : يا أحمد / إنّي أريد أن أجعلك بيني وبين اللّه حجّة ، فأظهرني على السنّة والجماعة وما كتبته عن أصحابك عمّا كتبوه عن التابعين ممّا كتبوه عن أصحاب رسول اللّه فحدّثه بهذا الحديث . قال الأميني : نحن نجد الباحث في غنى عن البحث عن هذه الأسطورة وما فيها من مضحكات الثكلى ، ونجلّ أحمد عن أن يتّخذها حجّة بينه وبين اللّه فيلقّنها خليفة وقته ، ونربي به عن تصديق مثل محمد بن عكاشة الذي جاء فيه قول ابن عساكر « 1 » بعد روايته هذه الرؤيا : قال سعيد بن عمرو البردعي : قلت لأبي زرعة : محمد بن
--> ( 1 ) مختصر تاريخ دمشق : 23 / 62 .