الشيخ الأميني

521

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

1 - أخرج الإمام الفقيه المحدّث الثقة « 1 » أبو الحسين محمد بن أحمد الملطي الشافعي المتوفّى ( 377 ) في كتابه التنبيه والردّ على أهل الأهواء والبدع « 2 » ( ص 23 ) ، قال : قال محمد بن عكاشة رحمه اللّه : أخبرني معاوية بن حمّاد الكرماني ، عن الزهري ، قال : من اغتسل ليلة الجمعة وصلّى ركعتين يقرأ فيهما قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ألف مرّة رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منامه . قال محمد بن عكاشة : فدمت عليه كلّ ليلة جمعة أصلّي الركعتين أقرأ / فيهما قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ألف مرّة طمعا أن أرى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منامي فأعرض عليه هذه الأصول ، فأتت عليّ ليلة باردة فاغتسلت وصلّيت ركعتين ثم أخذت مضجعي فأصابني حلم ، فقمت ثانية فاغتسلت وصلّيت ركعتين ، وفرغت منهما قريبا من الفجر فاستندت إلى الحائط ووجهي إلى القبلة إذ دخل عليّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووجهه كالقمر ليلة البدر وعنقه كإبريق فضّة فيه قضبان الذهب على النعت والصفة ، وعليه بردتان من هذه [ البرد ] « 3 » اليمانيّة قد اتّزر بواحدة وارتدى بأخرى ، فجاء واستوفز على رجله اليمنى وأقام اليسرى فأردت أن أقول : حيّاك اللّه فبادرني وقال : حيّاك اللّه . وكنت أحبّ أن أرى رباعيّته المكسورة فتبسّم فنظرت إلى رباعيّته ، فقلت : يا رسول اللّه إنّ الفقهاء والعلماء قد اختلفوا عليّ وعندي أصول من السنّة أعرضها عليك . فقال : نعم . فقلت : الرضا بقضاء اللّه ، والتسليم لأمر اللّه ، والصبر على حكم اللّه ، والأخذ بما أمر اللّه ، والنهي عمّا نهى اللّه عنه ، والإخلاص بالعمل للّه ، والإيمان بالقدر خيره وشرّه من اللّه ، وترك المراء والجدال والخصومات في الدين ، والمسح على الخفين ، والجهاد مع

--> ( 1 ) كذا وصفوه وأنت تعرف صدق وصفه من حديثه . ( المؤلّف ) ( 2 ) التنبيه والردّ على أهل الأهواء والبدع : ص 15 - 17 . ( 3 ) الزيادة من المصدر .