الشيخ الأميني
490
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
44 - أخرج الواحدي في أسباب النزول « 1 » ( ص 210 ) ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، قال : أخبرنا أبو بكر الأنباري ، قال : حدّثنا جعفر بن محمد ابن شاكر ، قال : حدّثنا عفّان ، قال : حدّثنا وهيب ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن عثمان بن خثيم ، عن إبراهيم ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : نزلت : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ « 2 » في هشام بن عمرو وهو الذي ينفق ماله سرّا وجهرا ومولاه أبو الجوزاء الذي كان ينهاه ، فنزلت : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ « 3 » فالأبكم منهما الكلّ على مولاه هذا السيّد أسد بن أبي العيص ، ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم وهو عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه . وبهذا الإسناد أخرجه البلاذري في الأنساب « 4 » ( 5 / 3 ) . وذكر ابن سعد في طبقاته « 5 » ( 3 / 41 ) مرسلا عن عكرمة ، عن ابن عبّاس نزول هَلْ / يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ الآية . في عثمان . وكذلك المحبّ الطبري في الرياض النضرة « 6 » ( 2 / 103 ) . قال الأميني : لعلّ الباحث لا يطالبنا البحث عن إسناد هذه الأكذوبة التي حرّفوا بها الكلم عن مواضعها ويراها شاهد صدق على قول سعيد بن المسيّب لبرد مولاه : يا برد إيّاك وأن تكذب عليّ كما يكذب عكرمة على ابن عباس « 7 » .
--> ( 1 ) أسباب النزول : ص 188 . ( 2 ) النحل : 75 وتمام الآية : وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ . ( المؤلّف ) ( 3 ) وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ تمام الآية . النحل : 76 . ( المؤلّف ) ( 4 ) أنساب الأشراف : 6 / 102 . ( 5 ) الطبقات الكبرى : 3 / 60 . ( 6 ) الرياض النضرة : 3 / 30 . ( 7 ) معارف ابن قتيبة : ص 194 [ ص 438 ] . ( المؤلّف )