الشيخ الأميني
472
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وأمّا زيادة الواحدي من نزول الآية الكريمة في عثمان « 1 » ؛ فقد فصّلنا القول فيه وأنّه لا يصحّ في الجزء الثامن ( ص 57 ) . بقيّة مناقب عثمان 37 - قال ابن كثير في تاريخه « 2 » ( 7 / 212 ) : قال ليث بن أبي سليم ( بن زنيم القرشي مولاهم ) : أوّل من خبص الخبيص عثمان ، خلط بين العسل والنقي ثمّ بعث به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى منزل أمّ سلمة فلم يصادفه ، فلمّا جاء وضعوه بين يديه ، فقال : من بعث هذا ؟ قالوا : عثمان . قالت : فرفع يديه إلى السماء ، فقال : اللّهمّ إنّ عثمان يترضّاك فارض عنه . وذكره السيوطي في مسامرة الأوائل ( ص 87 ) نقلا عن البيهقي « 3 » وابن عساكر « 4 » من طريق ليث . قال الأميني : خبص ابن زنيم هذا الخبيص لعثمان بعد لأي من وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد مات الرجل بعد المئة والأربعين من الهجرة ، ولم يدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم نعرف الذي أخذ الرواية منه ممّن شهد قصعة الخبيص وحضر مشهد الدعاء ، كما لا يعرف أحد من بقيّة رجال الإسناد ، فالرواية مرسلة من الطرفين . وأمّا ابن زنيم فقد جاء فيه عن عبد اللّه بن أحمد قال : ما رأيت يحيى بن سعيد أسوأ رأيا منه في ليث وابن إسحاق وهمام ، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم . وقال ابن أبي شيبة وأبو حاتم « 5 » والجوزجاني : كان ضعيف الحديث . وضعّفه ابن
--> ( 1 ) أسباب النزول : ص 55 . ( 2 ) البداية والنهاية : 7 / 238 حوادث سنة 35 ه . ( 3 ) شعب الإيمان : 5 / 98 ح 5932 . ( 4 ) مختصر تاريخ دمشق : 16 / 124 . ( 5 ) الجرح والتعديل : 7 / 177 رقم 1014 .