الشيخ الأميني
399
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ويعرب عن أمانة معاوية ومبلغه من هذه الملكة الفاضلة ما رواه أبو بكر الهذلي قال : إنّ أبا الأسود الدؤلي كان يحدّث معاوية يوما فتحرّك فضرط ، فقال لمعاوية : استرها عليّ . فقال : نعم . فلمّا خرج حدّث بها معاوية عمرو بن العاص ومروان بن الحكم ، فلمّا غدا عليه أبو الأسود قال عمرو : ما فعلت ضرطتك يا أبا الأسود بالأمس ؟ قال : ذهبت كما تذهب الريح مقبلة ومدبرة من شيخ ألان الدهر أعصابه ولحمه عن إمساكها ، وكلّ أجوف ضروط . ثمّ أقبل على معاوية فقال : إنّ امرأ ضعفت أمانته ومروءته عن كتمان ضرطة لحقيق بأن لا يؤمن على أمور المسلمين . الأغاني ( 11 / 113 ) ، حياة الحيوان للدميري ( 1 / 351 ) ، محاضرات الراغب ( 2 / 125 ) « 1 » . 8 - أخرج الحاكم في المستدرك « 2 » ( 3 / 102 ) ، من طريق الدارمي ، عن سعيد ابن عبد اللّه الجرجسي ، عن محمد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن الزهري ، عن عمرو ابن أبان بن عثمان - الممدوح - عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنهما ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أري الليلة رجل صالح أنّ أبا بكر نيط برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونيط عمر بأبي بكر ونيط عثمان بعمر . فلمّا قمنا من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قلنا : أمّا الرجل الصالح فرسول اللّه ، وأمّا ما ذكر من نوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث اللّه به نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال الحاكم : قال الدارمي : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن حرب يسند هذا الحديث ، والناس يحدّثون به عن الزهري مرسلا إنّما هو عمرو بن أبان ولم يكن لأبان بن عثمان ابن يقال له عمرو . قال الأميني : ألا تعجب من رؤيا رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحدّث بها في ملأ
--> ( 1 ) الأغاني : 12 / 360 ، حياة الحيوان : 1 / 500 ، محاضرات الأدباء : 3 / 275 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 109 ح 4551 .