الشيخ الأميني

331

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

والزبير وسعدا ومن كان بالمدينة ، فخرجوا وقد ذهبت عقولهم للخبر الذي أتاهم ، حتى دخلوا على عثمان فوجدوه مقتولا فاسترجعوا ، وقال عليّ لابنيه : كيف قتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب ؟ ورفع يده فلطم الحسن ، وضرب على صدر الحسين ، وشتم محمد بن طلحة وعبد اللّه بن الزبير ، وخرج وهو غضبان حتى أتى منزله ، وجاء الناس يهرعون إليه فقالوا له : نبايعك فمدّ يدك فلابدّ لنا من أمير . فقال عليّ : واللّه إنّي لأستحي أن أبايع قوما قتلوا عثمان ، وإنّي لأستحي من اللّه تعالى أن أبايع وعثمان لم يدفن بعد ، فافترقوا ثمّ رجعوا فسألوه البيعة ، فقال : اللّهمّ إنّي مشفق ممّا أقدم عليه ، ثم قال « 1 » لهم : ليس ذلك إليكم ، إنّما ذلك لأهل بدر فمن رضي به أهل بدر فهو خليفة ، فلم يبق أحد من أهل بدر حتى أتى عليّا ، فقالوا : ما نرى أحدا أحقّ بها منك ، مدّ يدك نبايعك . فبايعوه ، فهرب مروان وولده ، وجاء عليّ وسأل امرأة عثمان ، فقال لها : من قتل عثمان ؟ قالت : لا أدري دخل عليه محمد بن أبي بكر ومعه رجلان لا أعرفهما ، فدعا محمدا فسأله عمّا ذكرت امرأة عثمان ، فقال محمد : لم تكذب ، واللّه دخلت عليه وأنا أريد قتله ، فذكر لي أبي فقمت عنه وأنا تائب إلى اللّه تعالى ، واللّه ما قتلته ولا أمسكته . فقالت امرأته : صدق ولكنّه أدخلهما عليه . راجع أخبار الدول للقرماني « 2 » - هامش الكامل لابن الأثير - ( 1 / 210 - 213 ) . نظرة في الموضوعات هذه الموضوعات اختلقت تجاه التاريخ الصحيح المتسالم عليه المأخوذ من مئات الآثار الثابتة المعتضد بعضها ببعض ، فيضادّها ما أسلفناه في البحث عن آراء أعاظم الصحابة في عثمان وما جرى بينهم وبينه من سيّئ القول والفعل ، وفيهم بقيّة

--> ( 1 ) في الطبعة التي اعتمدها المؤلّف من أخبار الدول : فقال لهم . ( 2 ) أخبار الدول : 1 / 298 - 301 .