الشيخ الأميني
153
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
بأربعة : أدهى الناس وأسخاهم طلحة ، وأشجع الناس الزبير ، وأطوع الناس في الناس عائشة ، وأسرع الناس إلى الفتنة يعلى بن منية ، واللّه ما أنكروا عليّ شيئا منكرا ، ولا استأثرت بمال ، ولا ملت بهوى ، وإنّهم ليطلبون حقّا تركوه ، ودما سفكوه ، ولقد ولّوه دوني ، وإن كنت شريكهم في الإنكار لما أنكروه ، وما تبعة عثمان إلّا عندهم ، وإنّهم لهم الفئة الباغية » . إلى قوله عليه السّلام : « واللّه إنّ طلحة والزبير وعائشة ليعلمون أنّي على الحقّ وأنّهم مبطلون » . 2 - من كتاب له عليه السّلام إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة : « أمّا بعد ؛ فإنّي أخبركم عن أمر عثمان حتى يكون سمعه كعيانه : إنّ الناس طعنوا عليه فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه ، وأقلّ عتابه ، وكان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف ، وكان من عائشة فيه فلتة غضب فأتيح له قوم فقتلوه ، وبايعني الناس غير مستكرهين ولا مجبرين ، بل طائعين مخيّرين » . نهج البلاغة ( 2 / 2 ) ، الإمامة والسياسة ( 1 / 58 ) « 1 » . قال ابن أبي الحديد في الشرح « 2 » ( 3 / 290 ) : أمّا طلحة والزبير فكانا شديدين عليه - على عثمان - والوجيف : سير سريع ، وهذا مثل يقال للمشمّرين في الطعن عليه ، حتى أنّ السير السريع أبطأ ما يسيران في أمره ، والحداء العنيف أرفق ما يحرّضان به عليه . 3 - قال البلاذري « 3 » : حدّثني المدائني عن ابن الجعدبة ، قال : مرّ عليّ بدار بعض آل أبي سفيان ، فسمع بعض بناته تضرب بدف وتقول :
--> ( 1 ) نهج البلاغة : ص 363 كتاب 1 ، الإمامة والسياسة 1 / 63 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 7 كتاب 1 . ( 3 ) أنساب الأشراف : 6 / 229 .