الشيخ الأميني

154

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ظلامة عثمان عند الزبير * وأوتر منه لنا طلحه هما سعّراها بأجذالها * وكانا حقيقين بالفضحه فقال عليّ : « قاتلها اللّه ، ما أعلمها بموضع ثأرها ! » . 4 - أخرج الطبري من طريق ابن عبّاس ، قال : قدمت المدينة من مكة بعد قتل عثمان رضى اللّه عنه بخمسة أيّام ، فجئت عليّا أدخل عليه ، فقيل لي : عنده المغيرة بن شعبة ، فجلست بالباب ساعة ، فخرج المغيرة فسلّم عليّ فقال : متى قدمت ؟ فقلت : الساعة . فدخلت على عليّ فسلّمت عليه ، فقال لي : « لقيت الزبير وطلحة ؟ » قال : قلت : لقيتهما بالنواصف . قال : « من معهما ؟ » قلت : أبو سعيد بن الحارث بن هشام في فئة من قريش . فقال عليّ : « أما إنّهم لن يدعوا أن يخرجوا يقولون : نطلب بدم عثمان ، واللّه يعلم أنّهم قتلة عثمان » . تاريخ الطبري « 1 » ( 5 / 160 ) . 5 - أخرج الطبري عن عمر بن شبّه ، من طريق عتبة بن المغيرة ابن الأخنس ، قال : لقي سعيد بن العاص مروان بن الحكم وأصحابه بذات عرق ، فقال : أين تذهبون وثأركم على أعجاز الإبل ؟ اقتلوهم « 2 » ثمّ ارجعوا إلى منازلكم لا تقتلوا أنفسكم . قالوا : / بل نسير فلعلّنا نقتل قتلة عثمان جميعا . فخلا سعيد بطلحة والزبير ، فقال : إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر ؟ أصدقاني . قالا : لأحدنا أيّنا اختاره الناس . قال : بل اجعلوه لولد عثمان فإنّكم خرجتم تطلبون بدمه . قالا : ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم ؟ قال : أفلا أراني أسعى لأخرجها من بني

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 440 حوادث سنة 35 ه . ( 2 ) يعني طلحة والزبير وأصحابهما . ( المؤلّف )