الشيخ الأميني
117
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وفي لفظ الطبري « 1 » : خرج ابن عبّاس فمرّ بعائشة في الصلصل « 2 » فقالت : يا بن عبّاس أنشدك اللّه - فإنّك قد أعطيت لسانا إزعيلا « 3 » - أن تخذّل عن هذا الرجل وأن تشكّك فيه الناس ؛ فقد بانت لهم بصائرهم وأنهجت ورفعت لهم المنار وتحلّبوا من البلدان لأمر قد جمّ ، وقد رأيت طلحة بن عبيد اللّه قد اتّخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فإن يل يسر بسيرة ابن عمّه أبي بكر رضى اللّه عنه . قال : قلت : يا أمّه لو حدث بالرجل حدث ما فزع الناس إلّا إلى صاحبنا . فقالت : أيها عنك إنّي لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك . وحكاه ابن أبي الحديد عن تاريخ الطبري في شرح النهج « 4 » غير أنّ فيه : / فقالت : يا بن عبّاس أنشدك اللّه فإنّك قد أعطيت فهما ولسانا وعقلا أن لا تخذّل الناس عن طلحة فقد بانت لهم بصائرهم في عثمان ، وأنهجت ورفعت لهم المنابر وتجلّبوا من البلدان لأمر عظيم قد حمّ ، وأنّ طلحة قد اتخذ رجالا على بيوت الأموال ، وأخذ مفاتيح الخزائن ، وأظنّه يسير إن شاء اللّه بسيرة ابن عمّه أبي بكر . الحديث . 3 - كانت عائشة وأمّ سلمة حجّتا ذلك العام - عام قتل عثمان - وكانت عائشة تؤلّب على عثمان ، فلمّا بلغها أمره وهي بمكة أمرت بقبّتها فضربت في المسجد الحرام ، وقالت : إنّي أرى عثمان سيشأم قومه كما شأم أبو سفيان قومه يوم بدر . رواه البلاذري « 5 » . 4 - أخرج عمر بن شبّة من طريق عبيد بن عمرو القرشي قال : خرجت عائشة رضى اللّه عنها وعثمان محصور ، فقدم عليها مكة رجل يقال له أخضر ، فقالت : ما صنع
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 407 حوادث سنة 35 ه . ( 2 ) صلصل بالضم والتكرير : موضع بنواحي المدينة على سبعة أميال منها [ معجم البلدان : 3 / 421 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) الإزعيل : الذلق . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 10 / 6 خطبة 175 . ( 5 ) أنساب الأشراف : 6 / 212 .