الشيخ الأميني

118

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الناس ؟ فقال : قتل عثمان المصريين . قالت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون أيقتل قوما جاؤوا يطلبون الحقّ وينكرون الظلم ؟ واللّه لا نرضى بهذا . ثمّ قدم آخر فقالت : ما صنع الناس ؟ قال : قتل المصريّون عثمان ، قالت : العجب لأخضر ، زعم أنّ المقتول هو القاتل ! فكان يضرب به المثل : أكذب من أخضر . وأخرجه الطبري « 1 » . 5 - مرّ في الجزء الثامن صفحة ( 123 ) : أن الشهود على الوليد بن عقبة بشربه الخمر استجاروا بعائشة ، وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتا وكلاما فيه بعض الغلظة ، فقال : أما تجد مرّاق أهل العراق وفسّاقهم ملجأ إلّا بيت عائشة ؟ فسمعت فرفعت نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقالت : تركت سنّة رسول اللّه صاحب هذا النعل . الحديث فراجع . 6 - أسلفنا في هذا الجزء صفحة ( 16 ) في مواقف عمّار : إنّ عائشة لمّا بلغها ما صنع عثمان بعمّار ؛ غضبت وأخرجت شعرا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وثوبا من ثيابه ونعلا من نعاله ، ثمّ قالت : ما أسرع ما تركتم سنّة نبيّكم وهذا شعره وثوبه ونعله لم يبل بعد ! فغضب عثمان غضبا شديدا حتى ما درى ما يقول . الحديث . وقال أبو الفداء : كانت عائشة تنكر على عثمان مع من ينكر عليه ، وكانت تخرج قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشعره وتقول : هذا قميصه وشعره لم يبل وقد بلي دينه . 7 - وفي كتاب لأمير المؤمنين عليه السّلام كتبه لمّا قارب البصرة إلى طلحة والزبير وعائشة : « وأنت يا عائشة فإنّك خرجت من بيتك عاصية للّه ولرسوله تطلبين أمرا كان / عنك موضوعا ، ثمّ تزعمين أنّك تريدين الإصلاح بين المسلمين ، فخبّريني ما للنساء وقود الجيوش والبروز للرجال ، والوقوع بين أهل القبلة وسفك الدماء المحرّمة ؟ ثمّ إنّك طلبت على زعمك دم عثمان ، وما أنت وذاك ؟ عثمان رجل من بني

--> ( 1 ) تاريخ الأمم الملوك : 4 / 449 حوادث سنة 36 ه .