الشيخ الأميني

71

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ربّما خالف ، وقال الذهبي « 1 » : ليس بعمدة . وقال السيوطي في بغية الوعاة « 2 » ( 5 / 144 ) : قال ابن عديّ « 3 » : يحدّث بمناكير . عن رجال ثقات عن حذيفة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من رآني في المنام فقد رآني فإنّ الشيطان لا يتمثّل بي ، ومن رأى أبا بكر الصدّيق في المنام فقد رآه فإنّ الشيطان لا يتمثّل به . قال الأميني : لم يدع القوم خاصّة للأنبياء أماثل البشر إلّا وقد أشركوا بهم فيها أناسا ليسوا أمثالهم في العصمة والقداسة والنفسيّات الكريمة والملكات الفاضلة ، أخرج الشيخان « 4 » حديث « من رآني في المنام فقد رآني فإنّ الشيطان لا يتمثّل بي » ورواه الحفّاظ من طرق صحيحة لا مغمز لها ، ونصّ السيوطي كما في شرح المناوي « 5 » على تواتره ، ورآه أئمّة الفنّ من خاصّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن فضائله التي تخصّ به ، وفصّلوا القول في بيان أسراره ، وعدّه السيوطي من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الخصائص الكبرى « 6 » ( 2 / 258 ) تحت عنوان - باب ومن خصائصه أنّ رؤيته في المنام حقّ - ولم أجد أحدا من شرّاح الحديث سلفا وخلفا يوعز إلى هذه الموضوعة التي جاء بها الخطيب في القرن الخامس ، فكأنّ الكلّ ضربوا عنها صفحا وعرفوا أنّها مكذوبة مختلقة ، غير أنّ الخطيب راقه أن يرويها ويسكت عمّا في إسنادها من العلل شأنه في فضائل غير العترة الطاهرة ، وأعجب منه أنّ ابن حجر ذكرها في لسان

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال : 2 / 662 رقم 5240 . ( 2 ) بغية الوعاة : 1 / 333 رقم 632 . ( 3 ) في الأصل : عيسى ، كذا في الطبعة التي اعتمدها المؤلّف ، وفي الطبعة المحققة : عدي ، بدلا من : عيسى ، وأشار محقّقها في الحاشية إلى أن : عيسى ، تصحيف . ( 4 ) صحيح البخاري : 6 / 2568 ح 6593 ، صحيح مسلم : 4 / 451 ح 10 كتاب الرؤيا . ( 5 ) فيض القدير : 6 / 132 ح 8688 . ( 6 ) الخصائص الكبرى : 2 / 452 .