الشيخ الأميني
45
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فأظهر المعجزات الواضحات لهم * بالبيّنات ولم يحذر ولم يهب أراهم الآية الكبرى فواعجبا * ما بالهم خالفوا من أعجب العجب رامت بنو عمّه تبييته سحرا * فعاذ منهم رسول اللّه بالهرب وبات يفديه خير الخلق حيدرة « 1 » * على الفراش وفي يمناه ذو شطب « 2 » فأدبروا إذ رأوا غير الذي طلبوا * وأوغلوا لرسول اللّه في الطلب فرابهم عنكب في الغار إذ جعلت * تسدي وتلحم في أبرادها القشب حتى إذا ردّهم عنه الإله مضى * ذاك النجيب على المهريّة النّجب فحلّ دار رجال بايعوه على * أعدائه فدماء القوم في صبب في كلّ يوم لمولى الخلق واقعة * منه على عابدي الأوثان والصلب يمشي إلى حربهم واللّه ناصره * مشي العفرناة في غاب القنا السلب « 3 » في فتية كالأسود المحذرات لها * براثن « 4 » من رماح الخطّ والقضب عافوا المعاقل للبيض الحسان فما * معاقل القوم غير البيض واليلب « 5 » فالحقّ في فرح والدين في مرح * والشرك في ترح والكفر في نصب حتى استراح نبيّ اللّه قاضية * بهم وراحتهم في ذلك التعب يا من به أنبياء اللّه قد ختموا * فليس من بعده في العالمين نبي إن كنت في درجات الوحي خاتمهم * فأنت أوّلهم في أوّل الرتب قد بشّرت بك رسل اللّه في أمم * خلت فما كنت فيما كنت فيما بينهم بغبي « 6 »
--> ( 1 ) مرّ حديث ليلة المبيت في الجزء الثاني : ص 47 . ( المؤلّف ) ( 2 ) الشطب جمع الشطبة بضم الأول وكسره : الخط في متن السيف . ( المؤلّف ) ( 3 ) يقال : أسد عفرنى ولبوة عفرناة : أي قوية . ( 4 ) البرثن من السباع والطير بمنزلة الإصبع من الانسان . والجمع : براثن . ( المؤلّف ) ( 5 ) المعقل : الملجأ . البيض جمع بيضاء : السيف . اليلب : الترس أو الدروع اليمانية من الجلود ، خالص الحديد . ( المؤلّف ) ( 6 ) المستور ، المجهول . ( المؤلّف )