الشيخ الأميني

46

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

شهدت أنّك أحسنت البلاغ فما * تكون في باطل يوما بمنجذب حتى دعاك إلهي فاستجبت له * حبّا ومن يدعه المحبوب يستجب وقد نصبت لهم في دينهم خلفا * وكان بعدك فيهم خير منتصب لكنّهم خالفوه وابتغوا بدلا * تخيّروه وليس النبع كالغرب « 1 » ويقول فيها : يا راكب الهوجل المحبوك تحمله « 2 » * إلى زيارة خير العجم والعرب إذا قضيت فروض الحجّ مكتملا * ونلت إدراك ما في النفس من إرب وزرت قبر رسول اللّه سيّدنا * وسيّد الخلق من ناء ومقترب قف موقفي ثمّ سلّم لي عليه معا * حتى كأنّي ذاك اليوم لم أغب واثن السّلام إلى أهل البقيع فلي * بها أحبّة صبّ دائم الوصب وبثّهم صبوتي طول الزمان لهم * وقل بدمع على الخدّين منسكب يا قدوة الخلق في علم وفي عمل * وأطهر الخلق في أصل وفي نسب وصلت حبل رجائي في حبائلكم * كما تعلّق في أسبابكم سبي دنوت في الدين منكم والوداد فلو * لا دان لم يدن من أحسابكم حسبي مديحكم مكسبي والدين مكتسبي * ما عشت والظنّ في معروفكم نشبي فإن عدتني الليالي عن زيارتكم * فإنّ قلبي عنكم غير منقلب قد سيط لحمي وعظمي في محبّتكم * وحبّكم قد جرى في المخّ والعصب هجري وبغضي لمن عاداكم ولكم * صدقي وحبّي وفي مدحي لكم طربي فتارة أنظم الأشعار ممتدحا * وتارة أنثر الأقوال في الخطب حتى جعلت مقال الضدّ من شبه * إذ صغت فيكم قريض القول من ذهب

--> ( 1 ) النبع : خروج الماء من العين . الغرب : الماء المقطّر من الدلو بين الحوض والبئر . ( المؤلّف ) ( 2 ) الهوجل : الناقة التي بها هوج من سرعتها . المحبوك : مشدود الوسط . ( المؤلّف )