الشيخ الأميني

44

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

رآه آدم نورا بين أربعة * لألاؤها فوق ساق العرش من كثب فقال يا ربّ من هذا فقيل له * قول المحبّ وما في القول من ريب هم أوليائي وهم ذرّية لكما * فقرّ عينا ونفسا فيهم وطب أما وحقّهم لولا مكانهم * منّي لما دارت الأفلاك بالقطب كلّا ولا كان من شمس ولا قمر * ولا شهاب ولا أفق ولا حجب ولا سماء ولا أرض ولا شجر * للناس يهمي عليه واكف السحب « 1 » ولا جنان ولا نار مؤجّجة * جعلت أعداءهم فيها من الحطب وقال للملأ الأعلى ألا أحد * ينبي بأسمائهم صدقا بلا كذب فلم يجيبوا فأنبا آدم بهم * لها بعلم من الجبّار مكتسب فقال للملأ الأعلى اسجدوا كملا * لآدم وأطيعوا واتّقوا غضبي وصيّر اللّه ذاك النور ملتمعا * في الوجه منه بوعد منه مرتقب وخاف نوح فناجى ربّه فنجا * بهم على دسر الألواح والخشب وفي الجحيم دعا اللّه الخليل بهم * فأخمدت بعد ذاك الحرّ واللهب وقد دعا اللّه موسى إذ هوى صعقا * بحقّهم فنجا من شدّة الكرب فظلّ منتقلا واللّه حافظه * على تنقّله من حادث النوب حتى تقسّم في عبد الإله معا * وفي أبي طالب عن عبد مطّلب فأودع اللّه ذاك القسم آمنة * يوما إلى أجل بالحمل مقترب حتى إذا وضعته انهدّ من فزع * ركن الضلال ونادى الشرك بالحرب وانشقّ إيوان كسرى وانطفت حذرا * نيرانهم وأقرّ الكفر بالغلب تساقطت أنجم الأملاك مؤذنة * بالرجم فاحترق الأصنام باللهب حتى إذا حاز سنّ الأربعين دعا * ربّي به في لسان الوحي بالكتب فقال لبّيك من داع وأرسله * إلى البريّة من عجم ومن عرب

--> ( 1 ) همى الماء يهمي هميا : سال لا يثنيه شيء . الواكف : المطر المنهلّ . ( المؤلّف )