الشيخ الأميني
39
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أمّا العباد فأنتم ساداتها * أمّا الحروب فأنتم آسادها تلك المساعي للبريّة أوضحت * نهج الهدى ومشت به عبّادها وإليكم من شاردات ( مغامس ) * بكرا يقرّ بفضلها حسّادها كملت بوزن كمالكم وتزيّنت * بمحاسن من حسنكم تزدادها ناديتها صوتا فمذ أسمعتها * لبّت ولم يصلد عليّ زنادها نفقت لديّ لأنّها في مدحكم * فلذاك لا يخشى عليّ كسادها رحم الإله ممدّها أقلامه * ورجاؤه أن لا يخيب مدادها فتشفّعوا لكبائر أسلفتها * قلقت لها نفسي وقلّ رقادها جرما لو أنّ الراسيات حملنه * دكّت وذاب صخورها وصلادها هيهات تمنع عن شفاعة جدّكم * نفس وحبّ أبي تراب زادها صلّى الإله عليكم ما أرعدت * سحب وأسبل ممطرا أرعادها وله قوله من قصيدة تناهز الاثنين والتسعين بيتا : كيف السلامة والخطوب تنوب * ومصائب الدنيا الغرور تصوب إنّ البقاء على اختلاف طبائع * ورجاء أن ينجو الفتى لعصيب العيش أهونه وما هو كائن * حتم وما هو واصل فقريب والدهر أطوار وليس لأهله * إن فكّروا في حالتيه نصيب ليس اللبيب من استغرّ بعيشه * إنّ المفكّر في الأمور لبيب يا غافلا والموت ليس بغافل * عش ما تشاء فإنّك المطلوب أبديت لهوك إذ زمانك مقبل * زاه وإذ غصن الشباب رطيب فمن النصير على الخطوب إذا أتت * وعلا على شرخ الشباب مشيب علل الفتى من علمه مكفوفة * حتى الممات وعمره مكتوب وتراه يكدح في المعاش ورزقه * في الكائنات مقدّر محسوب