الشيخ الأميني

40

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

إنّ الليالي لا تزال مجدّة * في الخلق أحداث لها وخطوب من سرّ فيها ساءه من صرفها * ريب له طول الزمان مريب عصفت بخير الخلق آل محمد * نكباء إعصار لها وهبوب « 1 » أمّا النبيّ فخانه من قومه * في أقربيه مجانب وصحيب من بعد ما ردّوا عليه وصاته * حتى كأنّ مقاله مكذوب ونسوا رعاية حقّه في حيدر * في خمّ وهو وزيره المصحوب فأقام فيهم برهة حتى قضى * في الغيظ وهو بغيظهم مغضوب ومنها قوله في رثاء الإمام السبط عليه السّلام : بأبي الإمام المستضام بكربلا * يدعو وليس لما يقول مجيب بأبي الوحيد وما له من راحم * يشكو الظما والماء منه قريب بأبي الحبيب إلى النبيّ محمد * ومحمد عند الإله حبيب يا كربلاء أفيك يقتل جهرة * سبط المطهّر إنّ ذا لعجيب ما أنت إلّا كربة وبليّة * كلّ الأنام بهولها مكروب لهفي عليه وقد هوى متعفّرا * وبه أوام فادح ولغوب « 2 » لهفي عليه بالطفوف مجدّلا * تسفي عليه شمأل وجنوب لهفي عليه والخيول ترضّه * فلهنّ ركض حوله وخبيب « 3 » لهفي له والرأس منه مميّز * والشيب من دمه الشريف خضيب لهفي عليه ودرعه مسلوبة * لهفي عليه ورحله منهوب

--> ( 1 ) الإعصار : ريح ترتفع بالتراب . الهبوب من الرياح : المثيرة للغبرة . ( المؤلّف ) ( 2 ) الأوام : العطش . الفادح : الصعب المثقل . اللغوب : المتعب المعيى . ( المؤلّف ) ( 3 ) الخبيب من خبّ الفرس في عدوه : راوح بين يديه ورجليه ؛ أي قام على إحداهما مرّة وعلى الأخرى مرّة . ( المؤلّف )