الشيخ الأميني
538
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فتجاوز الرحمن عنه تكرّما * وبه ألان له الحديد وسهّلا وبه سليمان دعا فتسخّرت * ريح الرخاء لأجله ولها علا وله استقرّ الملك حين دعا به * عمر الحياة فعاش فيه مخوّلا وبه توسّل آصف لمّا دعا * بسرير بلقيس فجاء معجّلا العالم العلم الرضيّ المرتضى * نور الهدى سيف العلاء أخ العلا من عنده علم الكتاب وحكمه * وله تأوّل متقنا ومحصّلا وإذا علت شرفا ومجدا هاشم * كان الوصيّ بها المعمّ المخولا لا جدّه تيم بن مرّة لا ولا * أبواه من نسل النّفيل تنقّلا ومكسّر الأصنام لم يسجد لها * متعفّرا فوق الثرى متذلّلا لكن له سجدت مخافة بأسه * لمّا على كتف النبيّ علا علا تلك الفضيلة لم يفز شرفا بها * إلّا الخليل أبوه في عصر خلا إذ كسّر الأصنام حين خلا بها * سرّا وولّى خائفا مستعجلا « 1 » فتميّز الفعلين بينهما وقس * تجد الوصيّ بها الشجاع الأفضلا وانظر ترى أزكى البريّة مولدا * في الفعل متّبعا أباه الأوّلا وهو القؤول وقوله الصدق الذي « 2 » * لا ريب فيه لمن وعى وتأمّلا واللّه لو أنّ الوسادة ثنّيت * لي في الذي حظر العليّ وحلّلا لحكمت في قوم الكليم بمقتضى * توراتهم حكما بليغا فيصلا وحكمت في قوم المسيح بمقتضى * إنجليهم وأقمت منه الأميلا وحكمت بين المسلمين بمقتضى * فرقانهم حكما بليغا فيصلا حتى تقرّ الكتب ناطقة لقد * صدق الأمين عليّ في ما علّلا فاستخبروني عن قرون قد خلت * من قبل آدم في زمان قد خلا
--> ( 1 ) إلى هنا توجد القصيدة في مجالس المؤمنين : 2 / 572 - 575 . ( 2 ) راجع : ص 194 من هذا الجزء . ( المؤلّف )