الشيخ الأميني
525
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فحين أتاها واثق القلب أصبحت * نواظرها مزورّة غبّ زورها فما أوسعت في الدين خرقا ولا سعت * إلى جورها إلّا لترك أجورها بنفسي إذ وافى عصاة عصابة * غرار الظبا مشحوذة من غرورها قؤولا لأنصار لديه وأسرة * لذي العرش سرّ مودع في صدورها أعيذكم أن تطعموا الموت فاذهبوا * بمغفرة مرضيّة من غفورها فأجمل في ردّ الندا كلّ ذي ندى * ينافس عن نفس بما في ضميرها أعن فرق نبغي الفراق وتصطلي * وحيدا بلا عون شرار شرورها وما العذر في اليوم العصيب لعصبة * وقد خفرت يوما ذمام خفيرها « 1 » وهل سكنت روح إلى روح جنّة * وقد خالفت في الدين أمر أميرها أبى اللّه إلّا أن تراق دماؤنا * ونصبح نهبا في أكفّ نسورها وثابوا إلى كسب الثواب كأنّهم * أسود الشرى في كرّها وزئيرها تهشّ إلى الأقدام علما بأنّها * تحلّ محلّ القدس عند مصيرها قضت فقضت من جنّة الخلد سؤلها * وسادت على أحبارها بحبورها وهان عليها الصعب حين تأمّلت * إلى قاصرات الطرف بين قصورها وما أنس لا أنسى الحسين مجاهدا * بنفس خلت من خلّها وعشيرها يصول إذا زرق النصول تأوّهت * لنزع قنّي أعجمت من صريرها « 2 » ترى الخيل في أقدامها منه ما ترى * محاذرة إن أمّها من هصورها فتصرف عن بأس مخافة بأسه * كما جفلت كدر القطا من صقورها
--> ( 1 ) أخفر الذمة : لم يف بها ، خفير القوم : مجيرهم الذي يكونون في ضمانه . ( 2 ) وفي بعض النسخ : يصول إذا زرق النصول تأوّدت * لقرع قسيّ أعجمت عن صريرها ( المؤلّف )