الشيخ الأميني
526
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
يفلّق هامات الكماة حسامه * له بدلا من جفنها وجفيرها « 1 » فلا فرقة إلّا وأوسع سيفه * بها فرقا أو فرقة من نفورها أجدّك هل سمر العواسل تجتني * لكم عسلا مستعذبا من مريرها أم استنكرت أنس الحياة نفاسة * نفوسكم فاستبدلت أنس حورها بنفسي مجروح الجوارح آيسا * من النصر خلوا ظهره من ظهيرها بنفسي محزوز الوريد معفّرا * على ظمأ من فوق حرّ صخورها يتوق إلى ماء الفرات ودونه * حدود شفار أحدقت بشفيرها قضى ظاميا والماء يلمع طاميا * وغودر مقتولا دوين غديرها هلال دجى أمسى بحدّ غروبها * غروبا على قيعانها ووعورها فيالك مقتولا علت بهجة العلى * به ظلمة من بعد ضوء سفورها وقارن قرن الشمس كسف ولم تعد * نظارتها حزنا لفقد نظيرها وأعلنت الأملاك نوحا وأعولت * له الجنّ في غيطانها وحفيرها وكادت تمور الأرض من فرط حسرة * على السبط لولا رحمة من مميرها ومرّت عليهم زعزع لتذيقهم * مرير عذاب مهلك بمريرها أسفت وقد آبوا نجيّا ولم ترح * لهم دابر مقطوعة بدبورها وأعجب إذ شالت كريم كريمها * لتكبيرها في قتلها لكبيرها فيالك عينا لا تجفّ دموعها * ونارا يذيب القلب حرّ زفيرها على مثل هذا الرزء يستحسن البكا * وتقلع منّا أنفس عن سرورها أيقتل خير الخلق أمّا ووالدا * وأكرم خلق اللّه وابن نذيرها ويمنع من ماء الفرات وتغتدي * وحوش الفلا ريّانة من نميرها أجلّ حسينا أن يمثّل شخصه * بمثلة قتل كان غير جديرها
--> ( 1 ) الكماة جمع الكمي - كغني - : الشجاع أو لابس السلاح . الجفير : جعبة من جلود لا خشب فيها أو من خشب لا جلود فيها . ( المؤلّف )