الشيخ الأميني

463

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وقوله : يا بن أبي طالب فما زلت كاشف كلّ شبهة ، وموضح كلّ حكم . وقوله : لولاك لافتضحنا . وقوله : أعوذ باللّه من معضلة ليس لها أبو الحسن . وقوله مشيرا إلى عليّ : هذا أعلم بنبيّنا وبكتاب نبيّنا . مرّ تفصيل هذه كلّها . ولكثرة حاجته إلى علم الصحابة ، وتقويمهم أوده في مواقف لا تحصى في القضاء والفتيا ، كان يستفتي كبار الصحابة ويراجعهم ويستشيرهم في الأحكام ، وكان يعرب عن جليّة الحال بحقّ المقال من قوله : كلّ أحد أفقه من عمر . وقوله : تسمعونني أقول مثل القول فلا تنكرونه حتى تردّ عليّ امرأة ليست من أعلم النساء . وقوله : كلّ أحد أعلم من عمر . وقوله : كلّ الناس أفقه منك يا عمر . وقوله : كلّ الناس أفقه من عمر حتى ربّات الحجال . وقوله : كلّ الناس أفقه من عمر حتى المخدّرات في البيوت . وقوله : كلّ الناس أعلم منك يا عمر . وقوله : كلّ واحد أفقه منك حتى العجائز يا عمر . وقوله : كلّ أحد أفقه منّي . مرّ تفصيل هذه كلّها في نوادر الأثر . إنّ الأخذ بمجامع تلكم الأحاديث من النوادر المذكورة ومئات من أمثالها ، يعطينا خبرا بأنّ الخليفة لم يك متحلّيا بما أوجبته أعلام الأمّة في الإمامة من الاجتهاد . قال إمام الحرمين الجويني في الإرشاد إلى قواطع الأدلّة في أصول الاعتقاد « 1 » ( ص 426 ) : من شرائط الإمام أن يكون من أهل الاجتهاد بحيث لا يحتاج إلى استفتاء

--> ( 1 ) كتاب الإرشاد : ص 358 .