الشيخ الأميني

390

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

477 ) ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( 1 / 58 و 3 / 104 ) ، سيرة عمر لابن الجوزي ( ص 44 ) ، تاريخ ابن كثير ( 7 / 18 ، 115 و 8 / 113 ) ، السيرة الحلبية ( 3 / 220 ) ، الإصابة ( 3 / 384 ، 676 ) ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ( ص 96 ) ، الفتوحات الإسلامية ( 2 / 480 ) . قال الأميني : أنا لا أدري إن قامت البيّنة عند الخليفة على أنّ تلك الأموال مختلسة من بيت مال المسلمين ، فلم لم يصادرها كلّها ؟ وإن كان يحسب أنّ هناك أموالا مملوكة لهم فهل من المعقول أن يقدّر ذلك في الجميع بنصف ما بأيديهم حتى النعل والنعل ؟ وقد عدّ ذلك سيرة له ، قال سعيد بن عبد العزيز : كان عمر يقاسم عمّاله نصف ما أصابوا « 1 » . وإن لم / تقم البيّنة على ذلك فكيف رفع أيدي القوم عمّا كان في حيازتهم ورفض دعاويهم بأنّها من ربح تجارة ، أو نتاج خيل ، أو منافع زرع ، أو ثمن ضيعة ؟ ولم لم يحاكمهم في الأمر بإحضار الشهود والتدقيق في القضيّة ، وغرم قبل ذلك بمجرّد الظنّة والتهمة ؟ ويد المسلم من إمارات الملك ، ودعواه له بلا معارض مسموع منه ، وإلّا لما قام للمسلمين سوق . على أنّ ظاهر حال هؤلاء الصحابة المغرمين بمقتضى فقه الخليفة أنّهم لصوص بأقبح التلصّص ، لأنّ السارق في الغالب لا يسرق إلّا من واحد أو اثنين أو أكثر يعدّون بالأنامل لكن هؤلاء بحكم تلك المشاطرة سرّاق من مال المسلمين جميعا ، وكان قد ائتمنهم قبل ذلك وبعده على نفوس المسلمين وأعراضهم وأموالهم وأحكامهم ، باستعمالهم على البلاد والعباد ، غير أنّه كان فيهم من تنصّل عن العمل بعد التغريم ، أصحيح أنّهم كانوا هكذا ؟ أنا لا أدري . أصحيح أنّهم كلّهم عدول ؟ أيضا لا أدري .

--> ( 1 ) الإصابة : 2 / 410 [ رقم 5157 ] . ( المؤلّف )