الشيخ الأميني
391
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
- 86 - الخليفة في شراء الإبل عن أنس بن مالك ، قال : إنّ أعرابيّا جاء بإبل له يبيعها ، فأتاه عمر يساومه بها ، فجعل عمر ينخس بعيرا بعيرا يضربه برجله ليبعث البعير لينظر كيف قواده ، فجعل الأعرابي يقول : خلّ إبلي لا أبا لك . فجعل عمر لا ينهاه قول الأعرابي أن يفعل ذلك ببعير بعير ، فقال الأعرابي لعمر : إنّي لأظنّك رجل سوء . فلمّا فرغ منها اشتراها فقال : سقها وخذ أثمانها . فقال الأعرابي : حتى أضع عنها أحلاسها وأقتابها . فقال عمر : اشتريتها وهي عليها فهي لي كما اشتريتها ، فقال الأعرابي : أشهد أنّك رجل سوء ، فبينما هما يتنازعان إذ أقبل عليّ ، فقال عمر : ترضى بهذا الرجل بيني وبينك ؟ قال الأعرابي : نعم . فقصّا على عليّ قصّتهما ، فقال عليّ : « يا أمير المؤمنين إن كنت اشترطت عليه أحلاسها وأقتابها فهي لك كما اشترطت ، وإلّا فإنّ الرجل يزين سلعته بأكثر من ثمنها » . فوضع عنها أحلاسها وأقتابها . فساقها الأعرابيّ فدفع إليه عمر الثمن . كنز العمّال « 1 » ( 2 / 221 ) ، منتخب الكنز « 2 » - هامش مسند أحمد - ( 2 / 231 ) . جزى اللّه أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام عن الأعرابي خيرا يوم حفظ له الأحلاس والأقتاب عن أن تؤخذ منه بغير ثمن ، وأمّا حلّ مشكلة عمل الخليفة وفقهه في المقام فنكله إلى نظرة التنقيب للباحث الحرّ .
--> ( 1 ) كنز العمّال : 4 / 142 ح 9910 . ( 2 ) منتخب كنز العمّال : 2 / 221 .