الشيخ الأميني

329

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

المؤمنون : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ « 1 » الآية . ثمّ ذكر روايات ابن عبّاس ومنها : إنّ الآية محكمة لم تنسخ . 13 - قال ابن جزيّ محمد بن أحمد الغرناطي المتوفّى ( 741 ) في تفسيره التسهيل ( 1 / 137 ) : قال ابن عبّاس « 2 » وغيره : معناها إذا استمتعتم بالزوجة ووقع الوطء فقد وجب إعطاء الأجر وهو الصداق كاملا ، وقيل : إنّها في نكاح المتعة وهو النكاح إلى أجل من غير ميراث ، وكان جائزا في أوّل الإسلام ، فنزلت هذه الآية في وجوب الصداق فيه ثمّ حرّم عند جمهور العلماء ، فالآية على هذا منسوخة بالخبر الثابت في تحريم نكاح المتعة ، وقيل : نسختها آية الفرائض لأنّ نكاح المتعة لا ميراث فيه ، وقيل : نسختها وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ، وروي عن ابن عبّاس : جواز نكاح المتعة . وروي : أنّه رجع عنه « 3 » . 14 - ذكر أبو حيّان محمد بن يوسف الأندلسي المتوفّى ( 745 ) في تفسيره ( 3 / 218 ) قراءة ابن عبّاس وأبيّ بن كعب وسعيد بن جبير : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى . وقال : قال ابن عبّاس ومجاهد والسدي وغيرهم : إنّ الآية في نكاح المتعة . وقال ابن عبّاس لأبي نضرة : هكذا أنزلها اللّه . 15 - قال الحافظ عماد الدين ابن كثير الدمشقي الشافعي المتوفّى ( 774 ) في تفسيره ( 1 / 474 ) : وقد استدلّ بعموم هذه الآية على نكاح المتعة ولا شكّ أنّه كان مشروعا في ابتداء الإسلام ثمّ نسخ بعد ذلك . ثمّ قال بعد ذكر بعض أقوال النسخ :

--> ( 1 ) المؤمنون : 5 . ( 2 ) تكذّب هذه النسبة إلى ابن عبّاس قراءته الآية : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى وهي ثابتة عنه كما مرّ ويأتي . ( المؤلّف ) ( 3 ) كيف يرجع عنه وهو يرى الآية محكمة لم تنسخ ؟ وقد مرّ ويأتي ما يكذّب هذا العزو إليه ، وقد قال به إلى آخر نفس لفظه . ( المؤلّف )