الشيخ الأميني

328

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

في ( ص 203 ) : إنّ قراءة أبيّ وابن عبّاس بتقدير ثبوتها لا تدلّ إلّا على أنّ المتعة كانت مشروعة ، ونحن لا ننازع فيه إنّما الذي نقوله : إنّ النسخ طرأ عليه . 10 - ذكر الحافظ أبو زكريا النووي الشافعي المتوفّى ( 676 ) في شرح صحيح مسلم « 1 » ( 9 / 181 ) : أنّ عبد اللّه بن مسعود قرأ : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل . 11 - قال القاضي أبو الخير البيضاوي الشافعي المتوفّى ( 685 ) في تفسيره « 2 » ( 1 / 259 ) : قيل نزلت الآية في المتعة التي كانت ثلاثة أيّام حين فتحت مكة ثمّ نسخت كما روي أنّه عليه الصلاة والسّلام أباحها ثمّ أصبح يقول : أيّها الناس إنّي كنت أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء ألا إنّ اللّه حرّم ذلك إلى يوم القيامة « 3 » ، وهي النكاح الموقّت بوقت معلوم سمّي بها . 12 - قال علاء الدين البغدادي المتوفّى ( 741 ) في تفسيره المعروف بتفسير الخازن « 4 » ( 1 / 357 ) : قال قوم : المراد من حكم الآية هو نكاح المتعة وهو أن ينكح امرأة إلى مدّة معلومة بشيء معلوم ، فإذا انقضت تلك المدّة بانت منه بغير طلاق ويستبرئ رحمها وليس بينهما ميراث ، وكان هذا في ابتداء الإسلام ثمّ نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن المتعة . ثمّ ذكر حديث سبرة المذكور في لفظ البيضاوي فقال : وإلى هذا ذهب جمهور العلماء من الصحابة فمن بعدهم ، أي أنّ نكاح المتعة حرام والآية منسوخة واختلفوا في / ناسخها فقيل نسخت بالسنّة وهو ما تقدّم من حديث سبرة . . . وهذا على مذهب من يقول : إنّ السنّة تنسخ القرآن ، ومذهب الشافعي أنّ السنّة لا تنسخ القرآن ، فعلى هذا يقول : إنّ ناسخ هذه الآية قوله تعالى في سورة

--> ( 1 ) شرح صحيح مسلم : 9 / 179 . ( 2 ) تفسير البيضاوي : 1 / 209 . ( 3 ) هذا يبطل غير واحد من الأقوال المذكورة في صحيفة : 225 ، 226 . ( المؤلّف ) ( 4 ) تفسير الخازن : 1 / 343 .