الشيخ الأميني

325

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ابن جريج وعطاء الخراساني عن ابن عبّاس أنّها نسخت بقوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ « 1 » . فلو لم تكن نزلت في المتعة كيف نسخت ؟ وقد عرفت بطلان نسخها بها وبغيرها . 4 - أخرج الحافظ أبو بكر البيهقي المتوفّى ( 458 ) بإسناده في السنن الكبرى ( 7 / 205 ) ، عن محمد بن كعب ، عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه ، قال : كانت المتعة في أوّل الإسلام وكانوا يقرأون هذه الآية : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى . الحديث . 5 - قال الحافظ أبو محمد البغوي الشافعي المتوفّى ( 510 ، 516 ) في تفسيره « 2 » - هامش تفسير الخازن - ( 1 / 423 ) : قال الحسن ومجاهد : إنّ الآية في النكاح الصحيح . وقال آخرون هو نكاح المتعة . . . إلى أن قال - : ذهب عامّة « 3 » أهل العلم أنّ نكاح المتعة حرام والآية منسوخة وكان ابن عبّاس رضى اللّه عنهما يذهب إلى أنّ الآية محكمة ، وترخّص في نكاح المتعة ، ثمّ روى حديث أبي نضرة المذكور بلفظ الطبري . 6 - قال أبو القاسم جار اللّه الزمخشري المعتزلي المتوفّى ( 538 ) في الكشّاف « 4 » ( 1 / 360 ) : قيل : نزلت - الآية - في المتعة ، وعن ابن عبّاس هي محكمة يعني لم تنسخ ، وكان يقرأ : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى . 7 - قال القاضي أبو بكر الأندلسي المتوفّى ( 543 ) في أحكام القرآن ( 1 / 162 ) : في الآية قولان ؛ أحدهما : إنّه أراد استمتاع النكاح المطلق . قاله جماعة منهم الحسن ومجاهد وإحدى روايتي ابن عبّاس . الثاني : إنّه متعة النساء بنكاحهن إلى أجل . ثمّ رواه عن ابن عبّاس ، وحبيب بن أبي ثابت ، وأبيّ بن كعب .

--> ( 1 ) الطلاق : 1 . ( 2 ) تفسير البغوي : 1 / 413 . ( 3 ) تعرف مقيل صحّة هذه النسبة المكذوبة على عامّة أهل العلم ممّا أسلفناه . ( المؤلّف ) ( 4 ) الكشّاف : 1 / 498 .