الشيخ الأميني

326

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

8 - قال أبو بكر يحيى بن سعدون القرطبي « 1 » المتوفّى ( 567 ) في تفسيره « 2 » ( 5 / 130 ) عند بيان الاختلاف في معنى الآية : قال الجمهور : إنّ المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام ، وقرأ ابن عبّاس وأبي وسعيد بن جبير : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى فآتوهنّ أجورهنّ . وقال في بيان الخلاف في من تمتّع بها : وفي رواية أخرى عن مالك : لا يرجم لأنّ نكاح المتعة ليس بحرام ولكن لأصل آخر لعلمائنا غريب انفردوا به دون سائر العلماء ، وهو أنّ ما حرّم بالسنّة هل هو مثل ما حرّم بالقرآن أم لا ؟ فمن رواية بعض المدنيّين عن مالك أنّهما ليسا بسواء وهذا ضعيف . وقال أبو بكر الطرطوسي : ولم يرخّص في نكاح المتعة إلّا عمران بن حصين ، وابن عبّاس ، وبعض الصحابة ، وطائفة من أهل البيت ، وفي قول ابن عبّاس يقول الشاعر : أقول للركب إذ طال الثواء بنا * يا صاح هل لك من فتيا ابن عبّاس في بضّة رخصة الأطراف ناعمة * تكون مثواك حتى مرجع الناس وسائر العلماء والفقهاء من الصحابة والتابعين والسلف الصالحين على أنّ هذه الآية منسوخة . ( ص 133 ) . قال الأميني : فترى أنّ القول بنزول الآية في المتعة رأي العلماء والفقهاء من الصحابة والتابعين والسلف الصالحين ، غير أنّهم يعزى إليهم عند القرطبي القول بالنسخ وقد عرفت حقّ القول فيه . وقال القرطبي أيضا في تفسيره « 3 » ( 5 / 135 ) في قوله تعالى : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ

--> ( 1 ) القرطبي صاحب التفسير هو أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الأنصاري المتوفّى سنة 671 . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن : 5 / 88 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 89 .