الشيخ الأميني
288
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وكان ما ذا ؟ وحبّذا ذلك وقد طاف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على نسائه ثمّ أصبح محرما ، ولا خلاف أنّ الوطء مباح قبل الإحرام بطرفة عين ، واللّه أعلم . أخرجه أبو يوسف القاضي في كتاب الآثار ( ص 97 ) رواية عن أبي حنيفة ، عن حمّاد ، عن إبراهيم ، عن عمر بن الخطّاب ؛ أنّه بينا هو واقف بعرفات إذ أبصر رجلا يقطر رأسه طيبا فقال له عمر : ألست محرما ويحك ؟ فقال : بلى يا أمير المؤمنين . قال : ما لي أراك يقطر رأسك طيبا ؟ والمحرم أشعث أغبر . قال : أهللت بالعمرة مفردة وقدمت مكة ومعي أهلي ففرغت من عمرتي ، حتى إذا كان عشيّة التروية أهللت بالحجّ ، قال : فرأى عمر أنّ الرجل قد صدقه إنّما عهده بالنساء والطيب بالأمس ، فنهى عمر عند ذلك عن المتعة وقال : إذا واللّه لأوشكتم لو خلّيت بينكم وبين المتعة أن تضاجعوهنّ تحت أراك عرفة / ثمّ تروحون حجّاجا . 14 - عن ابن عبّاس ، قال : سمعت عمر يقول : واللّه إنّي لأنهاكم عن المتعة وإنّها لفي كتاب اللّه ، ولقد فعلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعني العمرة في الحجّ . أخرجه النسائي في سننه « 1 » ( 5 / 153 ) . 15 - عن عبد اللّه بن عمر ؛ أنّ عمر بن الخطّاب قال : إفصلوا بين حجّكم وعمرتكم ، فإنّ ذلك أتمّ لحجّ أحدكم ، وأتمّ لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحجّ . موطّأ مالك « 2 » ( 1 / 252 ) ، سنن البيهقي ( 5 / 5 ) ، تيسير الوصول « 3 » ( 1 / 279 ) ، وأخرجه ابن أبي شيبة كما في الدرّ المنثور « 4 » ( 1 / 281 ) ولفظه : قال عمر : إفصلوا بين حجّكم وعمرتكم ، اجعلوا الحجّ في أشهر الحجّ ،
--> ( 1 ) السنن الكبرى : 2 / 349 ح 3716 . ( 2 ) موطّأ مالك : 1 / 347 ح 67 . ( 3 ) تيسير الوصول : 1 / 330 ح 2 . ( 4 ) الدرّ المنثور : 1 / 525 .