الشيخ الأميني

287

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ابن عبّاس رضي اللّه عنه عن المتعة فأمرني بها ، وسألته عن الهدي فقال : فيها - في المتعة - جزور أو / بقرة أو شاة أو شرك في دم . قال : وكأنّ ناسا كرهوها ، فنمت فرأيت في المنام كأنّ إنسانا ينادي حجّ مبرور ومتعة متقبّلة ، فأتيت ابن عبّاس رضي اللّه عنهما فحدّثته فقال : اللّه أكبر سنّة أبي القاسم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . قال القسطلاني في إرشاد الساري « 2 » ( 3 / 204 ) : وكأنّ ناسا كرهوها ، يعني كعمر ابن الخطّاب وعثمان بن عفّان وغيرهما ممّن نقل عنه الخلاف في ذلك . 12 - عن ابن سيرين ؛ أنّه سئل عن المتعة بالعمرة إلى الحجّ ، قال : كرهها عمر ابن الخطّاب وعثمان بن عفّان ، فإن يكن علما فهما أعلم منّي ، وإن يكن رأيا فرأيهما أفضل . أخرجه « 3 » أبو عمر في جامع بيان العلم ( 2 / 31 ) ، وفي مختصره ( ص 111 ) . 13 - عن الأسود بن يزيد ، قال : بينما أنا واقف مع عمر بن الخطّاب بعرفة عشيّة عرفة فإذا هو برجل مرجّل شعره يفوح منه ريح الطيب ، فقال له عمر : أمحرم أنت ؟ قال : نعم . فقال عمر : ما هيأتك بهيأة محرم إنّما المحرم الأشعث الأغبر الأذفر . قال : إنّي قدمت متمتّعا وكان معي أهلي ، وإنّما أحرمت اليوم . فقال عمر عند ذلك : لا تتمتّعوا في هذه الأيام فإنّي لو رخّصت في المتعة لهم لعرّسوا بهنّ في الأراك ثمّ راحوا بهنّ حجّاجا . أخرجه أبو حنيفة كما في زاد المعاد لابن القيّم « 4 » ( 1 / 220 ) فقال : قال ابن حزم :

--> ( 1 ) صحيح البخاري : 3 / 114 [ 2 / 605 ح 1603 ] كتاب الحجّ ، باب : فمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ . وذكره السيوطي في الدرّ المنثور : 1 / 217 [ 1 / 521 ] نقلا عن البخاري ومسلم : [ 3 / 83 ح 204 كتاب الحج ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) إرشاد الساري : 4 / 236 ح 1688 . ( 3 ) جامع بيان العلم : ص 246 ح 1285 ، مختصر جامع بيان العلم : ص 199 ح 180 . ( 4 ) زاد المعاد : 1 / 214 .