الشيخ الأميني
284
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
صورة أخرى : سئل عبد اللّه بن عمر عن متعة الحجّ ، قال : هي حلال . فقال له السائل : إنّ أباك قد نهى عنها . فقال : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أأمر أبي تتبّع أم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال الرجل : بل أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال : لقد صنعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . صورة ثالثة : قال سالم : سئل ابن عمر عن متعة الحجّ فأمر بها ، فقيل له : إنّك تخالف أباك . قال : إنّ أبي لم يقل الذي تقولون إنّما قال : أفردوا العمرة من الحجّ ، أي أنّ العمرة لا تتمّ في شهور الحجّ إلّا بهدي وأراد أن يزار البيت في غير شهور الحجّ فجعلتموها أنتم حراما وعاقبتم الناس عليها ، وقد أحلّها اللّه عزّ وجلّ وعمل بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فإذا أكثروا عليه قال : أفكتاب اللّه عزّ وجلّ أحقّ أن يتّبع أم عمر ؟ السنن الكبرى ( 5 / 21 ) . صورة رابعة : قال سالم : كان عبد اللّه بن عمر يفتي بالذي أنزل اللّه عزّ وجلّ من الرخصة في التمتّع وسنّ فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيقول ناس لعبد اللّه بن عمر : كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك ؟ فيقول لهم عبد اللّه : ويلكم ! ألا تتّقون اللّه ؟ أرأيتم إن كان عمر رضي اللّه عنه نهى عن ذلك يبتغي فيه الخير ويلتمس فيه تمام العمرة فلم تحرّمون وقد أحلّه اللّه وعمل به
--> ( 1 ) صحيح الترمذي : 1 / 157 [ 3 / 185 ح 824 ] ، زاد المعاد لابن القيّم : 1 / 164 [ 1 / 189 ] ، وفي هامش شرح المواهب للزرقاني : 2 / 252 . ( المؤلّف )