الشيخ الأميني

265

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أضف إلى ذلك كلّه نزعات شعوبية ، وتبجّحات بالعروبة فحسب ، فهذه كلّها تفضي إلى شقّ العصا ، وتفريق الكلمة ، ونصب عين الكلّ تعليمات النبيّ الأقدس ، وتقديره الشخصيات المحلّاة بالفضائل من مختلف العناصر بمثل قوله : « سلمان منّا أهل البيت » « 1 » وقوله : « لو كان العلم بالثريّا لتناوله ناس من أبناء فارس » « 2 » إلى الكثير الطيّب من أمثاله . فعلى المسلم أن لا يتّخذ تلكم الآراء الشاذة خطّة لنفسه ، ولا يصفح عن قول النبيّ الأمين : « ليس منّا من دعا إلى عصبية ، وليس منّا من قاتل على عصبية ، وليس منّا من مات على عصبية » « 3 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قاتل تحت راية عميّة يغضب للعصبية أو يدعو إلى عصبية أو ينصر عصبية فقتلته « 4 » فقتلة جاهلية » . سنن البيهقي ( 8 / 156 ) . - 64 - تجسّس الخليفة بالسعاية أخرج سعيد بن منصور ، وابن المنذر عن الحسن رضي اللّه عنه ، قال : أتى عمر بن الخطّاب رجل فقال : إنّ فلانا لا يصحو . فدخل عليه عمر رضي اللّه عنه فقال : إنّي لأجد ريح شراب يا فلان أنت بهذا ؟ فقال الرجل : يا بن الخطّاب وأنت بهذا ؟ ألم ينهك اللّه أن تجسّس ؟ فعرفها عمر فانطلق وتركه . الدرّ المنثور « 5 » ( 6 / 93 )

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم : 3 / 598 [ 3 / 691 ح 6539 ] ، شرح مختصر صحيح البخاري لأبي محمد الأزدي : 2 / 46 . ( المؤلّف ) ( 2 ) مسند أحمد : 2 / 420 ، 422 [ 3 / 149 ح 9153 و 153 ح 9177 ] ، وأخرجه ابن قانع بإسناده بلفظ : « لو كان الدين معلّقا بالثريّا لتناوله قوم من أبناء فارس » ، الإصابة : 3 / 459 [ رقم 8211 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) سنن أبي داود : 2 / 332 [ 4 / 332 ح 5121 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) في الأصل والمصدر : فقتلة ، وصوّبناه من سنن ابن ماجة ح 3948 ، وكنز العمال ح 14809 وهو الموافق للسياق . ( 5 ) الدرّ المنثور : 7 / 567 .