الشيخ الأميني

266

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

قال الأميني : أترى الخليفة كيف رتّب الأثر على التهمة من غير بيّنة ؟ من دون أن ينهى المخبر المتّهم عمّا ارتكبه من الوقيعة في أخيه المسلم بالبهت وإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا أو اغتياب الرجل ، فوقع من جرّاء ذلك كلّه في محظور آخر من التجسّس المنهيّ عنه بنصّ الذكر الحكيم ، لكنّه سرعان ما ارتدع بلفت الرجل نظره إلى الحكم الشرعي . - 65 - [ استئذان الخليفة من عائشة ] عن عمرو بن ميمون قال : قال عمر بن الخطّاب لابنه عبد اللّه : انطلق إلى عائشة أمّ المؤمنين فقل : يقرأ عليك عمر السّلام ، ولا تقل : أمير المؤمنين ، فإنّي لست اليوم للمؤمنين أميرا وقل : يستأذن عمر بن الخطّاب أن يدفن مع صاحبيه . فمضى فسلّم واستأذن ثمّ دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي ، فقال : يقرأ عليك عمر السّلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه . قالت : كنت أريده لنفسي ولأوثرنّ به اليوم على نفسي . فلمّا أقبل قيل : هذا عبد اللّه بن عمر قد جاء ، فقال : ارفعوني . فأسنده رجل إليه فقال : ما لديك ؟ قال : الذي يحبّ أمير المؤمنين / أذنت ، قال : الحمد للّه ما كان شيء أهمّ إليّ من ذلك المضجع ، فإذا أنا قضيت فاحملوني وإن ردّتني فردّوني إلى مقابر المسلمين « 1 » . قال الأميني : ليت الخليفة عرّفنا ما وجه الاستئذان من عائشة ؟ فهل ملكت هي حجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالإرث ؟ فأين قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المزعوم : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ؟ وبذلك زحزحوا عن الصديقة الطاهرة فدكا ، وبذلك منع

--> ( 1 ) صحيح البخاري : 2 / 263 و 5 / 266 [ 1 / 469 ح 1328 ، و 3 / 1355 ح 3497 ] ، وأخرجه جمع كثير من الحفّاظ وأئمّة الحديث لا نطيل بذكرهم المقام . ( المؤلّف )