الشيخ الأميني

223

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

حلّة خضراء ، فنظر إليه الصحابة ، فلمّا رأى ذلك عمر قام ومعه الدرّة فجعل ضربا بمعاوية ، ومعاوية يقول : اللّه اللّه يا أمير المؤمنين فيم فيم ؟ فلم يكلّمه حتى رجع فجلس في مجلسه ، فقالوا له : لم ضربت الفتى ؟ وما في قومك مثله . فقال : ما رأيت إلّا خيرا وما بلغني إلّا خير ، ولكنّي رأيته - وأشار بيده يعني إلى فوق - فأردت أن أضع منه ما شمخ « 1 » . ما عساني أن أقول ؟ ما عساني ما عساني ؟ . . . - 50 - جهل الخليفة بالسنّة المشهورة أخرج مسلم في صحيحه عن عبيد بن عمير : أنّ أبا موسى استأذن على عمر ثلاثا فكأنّه وجده مشغولا فرجع ، فقال عمر : ألم تسمع صوت عبد اللّه بن قيس ؟ ائذنوا له . فدعي به فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : إنّا كنّا نؤمر بهذا . قال : لتقيمنّ على هذا بيّنة أو لأفعلنّ « 2 » . فخرج فانطلق إلى مجلس من الأنصار فقالوا : لا يشهد لك على هذا إلّا أصغرنا . فقام أبو سعيد فقال : كنّا نؤمر بهذا . فقال عمر : خفي عليّ هذا من أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ألهاني عنه الصفق بالأسواق « 3 » . وأخرج في صحيح آخر « 4 » : قال أبيّ بن كعب : يا بن الخطّاب فلا تكوننّ عذابا

--> ( 1 ) تاريخ ابن كثير : 8 / 125 [ 8 / 137 حوادث سنة 60 ه ] ، الإصابة : 3 / 434 [ 8068 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) وفي لفظ : فو اللّه لأوجعنّ ظهرك وبطنك . وفي لفظ الطحاوي [ في مشكل الآثار : 1 / 499 ] : واللّه لأضربنّ بطنك وظهرك أو لتأتيني بمن يشهد لك . ( المؤلّف ) ( 3 ) صحيح مسلم : 2 / 234 [ 4 / 361 ح 36 ] في كتاب الآداب ، صحيح البخاري : 3 / 837 [ 2 / 727 ح 1956 ] طبع الهند ، مسند أحمد : 3 / 19 [ 3 / 396 ح 10761 ] ، سنن الدارمي : 2 / 274 ، سنن أبي داود : 2 / 340 [ 4 / 346 ح 5182 ] ، مشكل الآثار : 1 / 499 . ( المؤلّف ) ( 4 ) صحيح مسلم : 4 / 362 ح 37 .