الشيخ الأميني
224
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : سبحان اللّه إنّما سمعت شيئا فأحببت أن أتثبّت . وفي لفظ « 1 » : قال أبو سعيد قلت : أنا أصغر القوم ، قال النووي في شرحه « 2 » : فمعناه أنّ هذا حديث مشهور بيننا ، معروف لكبارنا وصغارنا ، حتى / إنّ أصغرنا يحفظه وسمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال الأميني : من لي بمخبر عن أنّ الذي ألهاه الصفق بالأسواق حتى عن ناموس مشتهر هتف به صاحب الرسالة العظمى ، وعرفته الصحابة أجمع كبارا وصغارا ، وعضده الذكر الحكيم كيف يكون أعلم الصحابة في زمانه على الإطلاق كما زعمه صاحب الوشيعة ؟ ثمّ ما الموجب إلى ذلك الإرهاب لمحض أنّ الرجل روى فيما ارتكبه سنّة ؟ وهل التثبّت يستدعي ذلك الوعيد بالأيمان المغلّظة ؟ أو يستحقّ به الراوي أن يزرى به في الملأ العام ؟ أو في مجرّد التحرّي والطلب مقنع وكفاية ؟ وليس على الخليفة أن يكون عذابا على الأمّة كما رآه أبيّ . - 51 - اجتهاد الخليفة في البكاء على الميت عن ابن عبّاس قال : لمّا ماتت زينب « 3 » بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألحقوها بسلفنا الخيّر عثمان بن مظعون » . فبكت النساء ، فجعل عمر يضربهنّ بسوطه فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده وقال : « مهلا يا عمر دعهنّ يبكين ، وإيّاكنّ ونعيق الشيطان » . إلى أن قال : وقعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على شفير القبر
--> ( 1 ) صحيح مسلم : 4 / 360 ح 33 . ( 2 ) شرح صحيح مسلم : 14 / 131 . ( 3 ) توفّيت زينب سنة ثمان من الهجرة ، فحزن عليها رسول اللّه حزنا عظيما . ( المؤلّف )