الشيخ الأميني

210

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الإنس ؟ وأخبرنا عن خمسة أشياء مشوا على وجه الأرض ولم يخلقوا في الأرحام ؟ وأخبرنا ما يقول الدرّاج في صياحه ؟ وما يقول الديك في صراخه ؟ وما يقول الفرس في صهيله ؟ وما يقول الضفدع في نقيقه ؟ وما يقول الحمار في نهيقه ؟ وما يقول القنبر في صفيره ؟ قال : فنكّس عمر رأسه في الأرض ثمّ قال : لا عيب بعمر إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول : لا أعلم ، وأن يسأل عمّا لا يعلم . فوثبت اليهود وقالوا : نشهد أنّ محمدا لم يكن نبيّا وأنّ الإسلام باطل ، فوثب سلمان الفارسي وقال لليهود : قفوا قليلا ، ثمّ توجّه نحو عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه حتى دخل عليه فقال : يا أبا الحسن أغث الإسلام . فقال : « وما ذاك ؟ » فأخبره الخبر ، فأقبل يرفل في بردة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا نظر إليه عمر وثب قائما فاعتنقه وقال : يا أبا الحسن أنت لكلّ معضلة وشدّة تدعى . فدعا عليّ كرّم اللّه وجهه اليهود فقال : « سلوا عمّا بدا لكم فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علّمني ألف باب من العلم فتشعّب لي من كلّ باب ألف باب » ، فسألوه عنها . فقال عليّ كرّم اللّه وجهه : « إنّ لي عليكم شريطة إذا أخبرتكم كما في توراتكم دخلتم في ديننا وآمنتم » فقالوا : نعم . فقال : « سلوا عن خصلة خصلة » . قالوا : / أخبرنا عن أقفال السماوات ما هي ؟ قال : « أقفال السماوات الشرك باللّه ؛ لأنّ العبد والأمة إذا كانا مشركين لم يرتفع لهما عمل » . قالوا : فأخبرنا عن مفاتيح السماوات ما هي ؟ قال : « شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا عبده ورسوله » . قال : فجعل بعضهم ينظر إلى بعض ويقولون : صدق الفتى . قالوا : فأخبرنا عن قبر سار بصاحبه ؟