الشيخ الأميني

196

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

- 41 - رأي الخليفة في جلد المغيرة عن عبد الرحمن بن أبي بكرة : أنّ أبا بكرة وزيادا ونافعا وشبل بن معبد كانوا في غرفة والمغيرة في أسفل الدار فهبّت ريح ففتحت الباب ورفعت الستر فإذا المغيرة بين رجليها ، فقال بعضهم لبعض : قد ابتلينا . قال : فشهد أبو بكرة ونافع وشبل ، وقال زياد : لا أدري نكحها أم لا ، فجلدهم عمر رضي اللّه عنه إلّا زيادا ، فقال أبو بكرة رضي اللّه عنه : أليس قد جلدتموني ؟ قال : بلى . قال : فأنا أشهد باللّه لقد فعل . فأراد عمر أن يجلده أيضا ، فقال عليّ : « إن كانت شهادة أبي بكرة شهادة رجلين فارجم صاحبك ، وإلّا فقد جلدتموه » ، يعني لا يجلد ثانيا بإعادة القذف . وفي لفظ آخر : فهمّ عمر أن يعيد عليه الحدّ فنهاه عليّ رضي اللّه عنه وقال : « إن جلدته فارجم صاحبك » ، فتركه ولم يجلده . وفي لفظ ثالث : فهمّ عمر بضربه ، فقال عليّ : « لئن ضربت هذا فارجم ذاك » « 1 » . صورة مفصّلة : عن أنس بن مالك : أنّ المغيرة بن شعبة كان يخرج من دار الإمارة وسط النهار ، وكان أبو بكرة - نفيع الثقفي - يلقاه فيقول له : أين يذهب الأمير ؟ فيقول : إلى حاجة ، فيقول له : حاجة ما ؟ إنّ الأمير يزار ولا يزور ، قال : وكانت المرأة - أمّ جميل بنت الأفقم - التي يأتيها جارة لأبي بكرة ، قال : فبينا أبو بكرة في غرفة له مع أصحابه وأخويه نافع وزياد ورجل آخر يقال له شبل بن معبد ، وكانت غرفة تلك المرأة بحذاء

--> ( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 235 . ( المؤلّف )