الشيخ الأميني
197
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
غرفة أبي بكرة ، فضربت الريح باب غرفة المرأة ففتحته . فنظر القوم فإذا هم بالمغيرة ينكحها ، فقال أبو بكرة : هذه بليّة ابتليتم بها فانظروا . فنظروا حتى أثبتوا ، فنزل أبو بكرة حتى خرج عليه المغيرة من بيت المرأة ، فقال له : إنّه قد كان من أمرك ما قد علمت فاعتزلنا ، قال : وذهب ليصلّي بالناس الظهر فمنعه أبو بكرة وقال له : واللّه لا تصلّي بنا وقد فعلت ما فعلت . فقال الناس : دعوه فليصلّ فإنّه الأمير واكتبوا بذلك إلى عمر . فكتبوا إليه ، فورد كتابه أن يقدموا عليه جميعا المغيرة والشهود . قال مصعب بن سعد : إنّ عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه جلس ودعا بالمغيرة والشهود ، فتقدّم أبو بكرة فقال له : أرأيته بين فخذيها ؟ قال : نعم واللّه لكأنّي أنظر تشريم جدري بفخذيها ، فقال له المغيرة : لقد ألطفت النظر ، فقال له : ألم أك قد أثبتّ ما يخزيك اللّه به ؟ فقال له عمر : لا واللّه حتى تشهد لقد رأيته يلج فيه كما يلج المرود في المكحلة . فقال : نعم أشهد على ذلك ، فقال له : اذهب مغيرة ذهب ربعك ، ثمّ دعا نافعا فقال له : علام تشهد ؟ قال : على مثل شهادة أبي بكرة . قال : لا حتى تشهد أنه يلج فيه ولوج المرود في المكحلة ، فقال : نعم حتى بلغ قذذه « 1 » . فقال : اذهب مغيرة ذهب نصفك ، ثمّ دعا الثالث فقال : علام تشهد ؟ فقال : على مثل شهادة صاحبيّ . فقال له : اذهب مغيرة ذهب ثلاثة أرباعك ، ثمّ كتب - عمر - إلى زياد فقدم على عمر ، فلمّا رآه جلس له في المسجد واجتمع له رؤوس المهاجرين والأنصار ، فقال المغيرة : ومعي كلمة قد رفعتها لأحلم القوم ، قال : فلمّا رآه عمر مقبلا قال : إنّي لأرى رجلا لن يخزي اللّه على لسانه رجلا من المهاجرين . فقال : يا أمير المؤمنين أما إن أحقّ ما حقّ القوم فليس ذلك عندي ، ولكنّي رأيت مجلسا قبيحا وسمعت أمرا حثيثا وانبهارا ، ورأيته متبطّنها ، فقال له : أرأيته يدخله كالميل في المكحلة ؟ فقال : لا . وفي لفظ قال : رأيته رافعا برجليها ، ورأيت خصيتيه تتردّدان بين فخذيها ،
--> ( 1 ) أي : أصله .