الشيخ الأميني
153
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
عليّ رضي اللّه عنهما ، فلمّا جاءه أخبره بمقالة الرجل قال : « صدق يحبّ الفتنة ، قال اللّه تعالى : أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ، * ويكره الحقّ يعني الموت ، وقال اللّه تعالى : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ « 1 » . ويصدّق اليهود والنصارى ، قال اللّه تعالى : وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ « 2 » ويؤمن بما لم يره ؛ يؤمن باللّه عزّ وجلّ ، ويقرّ بما لم يخلق يعني الساعة » . فقال عمر رضي اللّه عنه : أعوذ باللّه من معضلة لا عليّ بها « 3 » . 4 - أخرج الحفّاظ ؛ ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن إبراهيم التيمي قال : قال رجل عند عمر : اللّهمّ اجعلني من القليل ، فقال عمر : ما هذا الدعاء ؟ فقال الرجل : إنّي سمعت اللّه يقول : وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ « 4 » ؛ فأنا أدعوه أن يجعلني من ذلك القليل ، فقال عمر : كلّ الناس أفقه من عمر . وفي لفظ القرطبي : كلّ الناس أعلم منك يا عمر ، وفي لفظ الزمخشري : كلّ الناس / أعلم من عمر . تفسير القرطبي ( 14 / 277 ) ، تفسير الكشّاف ( 2 / 445 ) ، تفسير السيوطي ( 5 / 229 ) « 5 » . 5 - جاءت امرأة إلى عمر رضي اللّه عنه فقالت : يا أمير المؤمنين إنّ زوجي يصوم النهار ويقوم الليل ، فقال لها : نعم الرجل زوجك ، وكان في مجلسه رجل يسمّى كعبا فقال : يا أمير المؤمنين إنّ هذه المرأة تشكو زوجها في أمر مباعدته إيّاها عن فراشه ، فقال له : كما فهمت كلامها احكم بينهما . فقال كعب : عليّ بزوجها ، فأحضر فقال له : إنّ
--> ( 1 ) سورة ق : 19 . ( 2 ) البقرة : 113 . ( 3 ) نور الأبصار للشبلنجي : ص 79 [ ص 161 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) سبأ : 13 . ( 5 ) الجامع لأحكام القرآن : 14 / 178 ، تفسير الكشّاف : 3 / 573 ، الدرّ المنثور : 6 / 682 .