الشيخ الأميني

154

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

هذه المرأة تشكوك ، قال : أفي أمر طعام أم شراب ؟ قال : بل في أمر مباعدتك إيّاها عن فراشك ، فأنشأت المرأة تقول : يا أيّها القاضي الحكيم أنشده * ألهى خليلي عن فراشي مسجده نهاره وليله لا يرقده * فلست في أمر النساء أحمده فأنشأ الزوج يقول : زهّدني في فرشها وفي الحلل * أنّي امرؤ أذهلني ما قد نزل في سورة النمل وفي سبع الطول * وفي كتاب اللّه تخويف يجل فقال له القاضي : إنّ لها عليك حقّا لم يزل * في أربع نصيبها لمن عقل فعاطها ذاك ودع عنك العلل ثمّ قال : إنّ اللّه تعالى أحلّ لك من النساء مثنى وثلاث ورباع ، فلك ثلاثة أيّام بلياليهنّ ولها يوم وليلة . فقال عمر رضي اللّه عنه : لا أدري من أيّكم أعجب ؟ أمن كلامها أم من حكمك بينهما ؟ إذهب فقد ولّيتك البصرة . صورة أخرى : عن قتادة والشعبي قالا : جاءت عمر امرأة فقالت : زوجي يقوم الليل ويصوم النهار . فقال عمر : لقد أحسنت الثناء على زوجك . فقال كعب بن سور : لقد شكت . فقال عمر : كيف ؟ قال : تزعم أنّه ليس لها من زوجها نصيب ، قال : فإذا قد فهمت ذلك فاقض بينهما ، فقال : يا أمير المؤمنين أحلّ اللّه له من النساء أربعا فلها من كلّ أربعة أيّام يوم ومن / كلّ أربع ليال ليلة . وفي لفظ أبي عمر في الاستيعاب : أنّ امرأة شكت زوجها إلى عمر فقالت : إنّ