الشيخ الأميني

152

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ما ليس للّه في السماء ، فغضب عمر لقوله وانصرف من فوره وقد أعجله أمر ، وعزم على أذى حذيفة لقوله ذلك ، فبينا هو في الطريق إذ مرّ بعليّ بن أبي طالب فرأى الغضب في وجهه ، فقال : « ما أغضبك يا عمر ؟ » فقال : لقيت حذيفة بن اليمان فسألته : كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت أكره الحقّ ، فقال : « صدق يكره الموت وهو حقّ » فقال : وأحبّ الفتنة ، قال : « صدق ، يحبّ المال والولد وقد قال اللّه تعالى : أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » ، * فقال : يا عليّ يقول : وأشهد بما لم أره ، فقال : « صدق ، يشهد للّه بالوحدانيّة والموت والبعث والقيامة والجنّة والنار والصراط ، ولم ير ذلك كلّه » ، فقال : يا عليّ وقد قال : إنّني أحفظ غير المخلوق قال : « صدق ، يحفظ كتاب اللّه تعالى القرآن وهو غير مخلوق » « 1 » قال : ويقول : أصلّي على غير وضوء فقال : « صدق يصلّي على ابن عمّي رسول اللّه على غير وضوء والصلاة عليه جائزة » ، فقال : يا أبا الحسن قد قال أكبر من ذلك ، فقال : « وما هو ؟ » قال : قال : إنّ لي في الأرض ما ليس للّه في السماء . قال : « صدق له زوجة وولد وتعالى اللّه عن الزوجة والولد » . فقال عمر : كاد يهلك ابن الخطّاب لولا عليّ بن أبي طالب . أخرجه الحافظ الكنجي في الكفاية « 2 » ( ص 96 ) فقال : قلت هذا ثابت عند أهل النقل ذكره غير واحد من أهل السير ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمّة « 3 » ( ص 18 ) . 3 - روي أنّ رجلا أتي به إلى عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه وكان صدر منه أنه قال لجماعة من الناس وقد سألوه : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت أحبّ الفتنة ، وأكره الحقّ وأصدّق اليهود والنصارى ، وأؤمن بما لم أره ، وأقرّ بما لم يخلق . فأرسل عمر إلى

--> ( 1 ) هذه الفقرة خرافة دسّت في الحديث اختلقها أنصار المذهب الباطل في خلق القرآن . ( المؤلّف ) ( 2 ) كفاية الطالب : ص 218 . ( 3 ) الفصول المهمّة : ص 34 وفيه باللفظ الوارد في الفقرة رقم 3 .